تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1028

مساهمون:

ص١٠٢٨
مجالس » وفي آخر : « ولا يضربها على النّفار ويضربها على العِثار فإنها ترى ما لا ترون » . ويكره التعرس على ظهر الطريق والنزول في بطون الأودية والإِسراع في السير وجعل المنزلين منزلًا إلّا في أرض جَدبة ، وأن يطرُق أهله ليلًا حتى يُعلمهم ، ويستحب إسراع عوده إليهم ، وأن يستصحب هدية لهم إذا رجع إليهم ، وعن الصادق عليه السلام : « إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسر ولو بحجر » الخبر . ويكره ركوب البحر في هيجانه ، وعن أبي جعفر عليه السلام : « إذا اضطرب بك البحر فاتّكئ على جانبك الأيمن وقل : بسم اللَّه اسكن بسكينة اللَّه وقرّ بقرار اللَّه واهدأ بإذن اللَّه ولا حول ولا قوة إلّا باللَّه » . ولينادي إذا ضلّ في طريق البر « يا صالح يا أبا صالح ارشدونا رحمكم اللَّه » وفي طريق البحر « يا حمزة » وإذا بات في أرض قَفر فليقل :
« إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى »
- إلى قوله
- « تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ »
[ الأعراف 7 : 54 ] . وينبغي للماشي أن يَنسل في مشيه أي يسرع فعن الصادق عليه السلام : « سيروا وانسلوا فإنه أخف عنكم » « وجاءت المشاة إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكوا إليه الإِعياء فقال : عليكم بالنَسَلان . ففعلوا فذهب عنهم الإِعياء » وأن يقرأ سورة القدر لئلا يجد ألم المشي كما مر عن السجاد عليه السلام ، وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « زاد المسافر الحُداء والشعر ما كان منه ليس فيه خَناء » ، وفي نسخة : « جفاء » وفي أخرى « حَنان » وليختر وقت النزول من بِقاع الأرض أحسنها لوناً وألينها تربة وأكثرها عُشبا . هذه جملة ما على المسافر . وأما أهله ورِفقته فيستحب لهم تشييع المسافر وتوديعه وإعانته والدعاء له بالسهولة والسلامة وقضاء المآرب عند وداعه ، « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من أعان مؤمناً مسافراً فرج اللَّه عنه ثلاثاً وسبعين كُربة وأجاره في الدنيا والآخرة من الغم والهم ونفّس كَربه العظيم يوم يعض الناس بأنفاسهم » ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا ودّع المؤمنين قال : « زودكم اللَّه التقوى