ووجّهكم إلى كل خير وقضى لكم كل حاجة وسلم لكم دينكم ودنياكم وردكم سالمين إلى سالمين » وفي آخر : « كان إذا ودع مسافراً أخذ بيده ثمّ قال : أحسن لك الصحابة وأكمل لك المعونة وسهّل لك الحُزونة وقرب لك البعيد وكفاك المهم وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك ووجّهك لكل خير ، عليك بتقوى اللَّه ، أستودع اللَّه نفسك ، سر على بركة اللَّه عز وجل » وينبغي أن يقرأ في أذنه « إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد »
[ القصص 28 : 85 ] إن شاء اللَّه ثمّ يؤذن خلفه وليُقِم كما هو المشهور عملًا ، وينبغي رعاية حقه في أهله وعياله وحسن الخلافة فيهم لا سيما مسافر الحج ، فعن الباقر عليه السلام :
« من خلف حاجّاً بخير كان له كأجره كأنه يستلم الأحجار » وأن يوقّر القادم من الحج ، فعن الباقر عليه السلام « وقّروا الحاج والمعتمر فإن ذلك واجب عليكم » وكان علي بن الحسين عليه السلام يقول : « يا معشر من لم يحجّ استبشروا بالحاج وصافحوهم وعظّموهم فإن ذلك يجب عليكم ، تشاركوهم في الأجر » ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول للقادم من مكة : « قبل اللَّه منك وأخلف عليك نفقتك وغفر ذنبك » .
ولنتبرك بختم المقام بخير خبر تكفّل مكارم أخلاق السفر بل والحضر : فعن الصادق عليه السلام قال : « قال لقمان لابنه : يا بني إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك وأمورهم ، وأكثر التبسم في وجوههم ، وكن كريماً على زادك ، وإذا دعوك فأجبهم ، وإذا استعانوا بك فأعنهم ، واستعمل طول الصمت وكثرة الصلاة وسخاء النفس بما معك من دابة أو ماء أو زاد ، وإذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم ، وأجهد رأيك لهم إذا استشاروك ثمّ لا تعزم حتى تتثبّت وتنظر ولا تُجِب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتضع وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورتك فإن من لم يمحض النصح لمن استشاره سلبه اللَّه رأيه ونزع منه الأمانة ، وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم فإذا تصدقوا أو أعطوا قرضاً فأعط معهم ، واسمع لمن هو أكبر منك سناً ، وإذا أمروك بأمر وسألوك شيئاً فقل نعم ولا تقل لا فإنها عيّ ولُؤم ، وإذا تحيرتم في
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1029
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٠٢٩