الطيب وغيرها ممّا ذكر ، بل لا يخلو عن قوّة وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضاً ، وعلى هذا فلو أتمه ( 1 ) واستأنفه أو قضاه بعد ذلك إذا صدر منه أحد المذكورات في الاعتكاف الواجب كان أحسن وأولى .
[ 2606 ] مسألة 4 : إذا صدر منه أحد المحرّمات المذكورة سهواً فالظاهر عدم بطلان اعتكافه ( 2 ) إلّا الجماع ، فإنّه لو جامع سهواً أيضاً فالأحوط في الواجب الاستئناف أو القضاء مع إتمام ما هو مشتغل به وفي المستحبّ الإتمام .
[ 2607 ] مسألة 5 : إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات فإن كان واجباً معيناً وجب قضاؤه ( 3 ) ، وإن كان واجباً غير معين وجب استئنافه إلّا إذا كان مشروطاً فيه ( 4 ) أو في نذره ( 5 ) الرجوع فإنّه لا يجب قضاؤه أو استئنافه ، وكذا يجب قضاؤه إذا كان مندوباً وكان الإفساد بعد اليومين ، وأمّا إذا كان قبلهما فلا شيء عليه ، بل في مشروعية قضائه حينئذٍ إشكال .
[ 2608 ] مسألة 6 : لا يجب الفور في القضاء ( 6 ) وإن كان أحوط .
[ 2609 ] مسألة 7 : إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب بنذر أو نحوه لم يجب على وليه القضاء
شرح
( 1 ) - لكن لو أتى بيومين بعنوان الإتمام فالأحوط إتيانه بالثالث أيضاً .
( 2 ) - لا يخلو من إشكال وإن كان وجيهاً ؛ والظاهر عدم الفرق بين الجماع وغيره . فالأحوط في الواجب المعيّن الإتمام والقضاء ؛ وفي الموسّع إن كان في اليومين الأوّلين الإتمام والاستيناف ، أو رفع اليد والاستيناف ؛ وإن كان في اليوم الثالث الإتمام والاستيناف ، بل يحتاط بالقضاء أيضاً . وفي المندوب إن كان في اليومين الأوّلين ، جاز رفع اليد عنه ؛ وإن كان في اليوم الثالث ، احتاط بالإتمام والقضاء .
( 3 ) - على المشهور ، وإن لم نجد له دليلًا مقنعاً .
( 4 ) - الاستثناء لا يخلو من إشكال ، إلّا إذا أتى بالمفسد بقصد الرجوع ، أو رجع بعده .
( 5 ) - بحيث يرجع الشرط إلى المنذور ، كما مرّ .
( 6 ) - ولكن يجب أن لا يكون التأخير بحدّ يعدّ تهاوناً .