الثالث : شمّ الطيب مع التلذذ ( 1 ) وكذا الريحان ، وأمّا مع عدم التلذذ كما إذا كان فاقداً لحاسة الشمّ مثلًا فلا بأس به .
الرابع : البيع والشراء ، بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة على الأحوط ، ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات حتّى الخياطة والنساجة ونحوهما ، وإن كان الأحوط الترك إلّا مع الاضطرار إليها ، بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مسّت الحاجة إليهما ( 2 ) للأكل والشرب مع تعذّر التوكيل أو النقل بغير البيع .
الخامس : المماراة أي المجادلة على أمر دنيوي أو ديني بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة ، وأمّا بقصد إظهار الحقّ وردّ الخصم من الخطأ فلا بأس به بل هو من أفضل الطاعات ، فالمدار على القصد والنية فلكل امرئ ما نوى من خير أو شرّ ، والأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم من الصيد وإزالة الشعر ولبس المخيط ونحو ذلك وإن كان أحوط .
[ 2603 ] مسألة 1 : لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل والنهار ، نعم المحرمات من حيث الصوم كالأكل والشرب والارتماس ونحوها مختصة بالنهار .
[ 2604 ] مسألة 2 : يجوز للمعتكف الخوض في المباح ، والنظر في معاشه مع الحاجة وعدمها .
[ 2605 ] مسألة 3 : كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار من حيث اشتراط الصوم فيه ، فبطلانه يوجب بطلانه ، وكذا يفسده الجماع سواء كان في الليل أو النهار ، وكذا اللمس والتقبيل بشهوة ( 3 ) ، بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذكر من المحرّمات من البيع والشراء وشمّ
شرح
( 1 ) - المنهيّ عنه في الصحيح مطلق شمّ الطيب . نعم ، المنهيّ عنه في الريحان التلذّذ به . وأمّا فاقد حاسّة الشمّ فلا شمّ له ، لا أنّه يشمّ ولا يتلذّذ .
( 2 ) - مشكل ؛ فالأحوط لمن يريد الاعتكاف أن يهيّئ حاجاته قبله ، أو يهيّئ له الآخرون .
( 3 ) - على الأحوط فيهما كما مرّ .