[ 2590 ] مسألة 31 : لو أجنب في المسجد ولم يمكن الاغتسال فيه ( 1 ) وجب عليه الخروج ، ولو لم يخرج بطل اعتكافه لحرمة لبثه فيه ( 2 ) .
[ 2591 ] مسألة 32 : إذا غصب مكاناً من المسجد سبق إليه غيره بأن أزاله وجلس فيه فالأقوى ( 3 ) بطلان اعتكافه ، وكذا إذا جلس على فراش مغصوب ، بل الأحوط الاجتناب عن الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب أو آجر مغصوب على وجه لا يمكن إزالته ، وإن توقّف على الخروج خرج على الأحوط ، وأمّا إذا كان لابساً لثوب مغصوب أو حاملًا له فالظاهر عدم البطلان .
[ 2592 ] مسألة 33 : إذا جلس على المغصوب ناسياً ( 4 ) أو جاهلًا ( 5 ) أو مكرهاً أو مضطراً ( 6 ) لم
شرح
( 1 ) - بل وإن أمكن ، إلّا أن لا يزيد زمانه على زمان الخروج ؛ وقد مرّ تفصيله .
( 2 ) - قد يقال : إنّ حرمة اللبث توجب بطلان الاعتكاف فيما إذا كان جزءاً منه دون ما إذا لم يكن كذلك ؛ كما لو تحقّقت الجنابة في آخر اليوم الثالث بمقدار الخروج والاغتسال فقط ؛ حيث إنّ وجوب الخروج حينئذ ملازم لختم الاعتكاف . ومثله ما إذا كان زمان اللبث بعد الجنابة والخروج بعده للاغتسال مساوياً لزمان الخروج من حين الجنابة والاغتسال ؛ كما لو كان الماء حين الجنابة بعيداً عن المسجد ، بحيث يكون زمان الخروج والاغتسال بمقدار ساعة ولبث نصف ساعة ، فجاء الماء إلى باب المسجد وخرج واغتسل ، فكان زمان اللبث والغسل مساوياً لزمان الخروج من حين الجنابة والاغتسال ؛ فإنَّ اللبث في هذه الصورة وإن كان حراماً ، ولكنّه لمّا لم يكن جزءاً من الاعتكاف ، لم تقدح حرمته في صحّته . أقول : يمكن أن يناقش بأنَّ مقدار الخروج والاغتسال إنَّما يكون خارجاً عن اللبث الواجب على فرض صرفه فيهما ، وإلّا يكون جزءاً منه بإطلاق الأدلّة ، وحيث وقع محرّماً أوجب بطلان الاعتكاف .
( 3 ) - القوّة ممنوعة ، ولكنّه أحوط ؛ وكذا فيما بعده .
( 4 ) - لا يترك الاحتياط مع كون الغاصب نفسه .
( 5 ) - بالموضوع ، أو بالحكم عن قصور .
( 6 ) - إذا بلغا حدّاً مجوّزاً للتصرّف في مال الغير بغير إذنه .