يلحقه حكم وجوب التمام ، سواء كان كلّ سفرة بعد سابقها اتفاقياً أو كان من الأوّل قاصداً لأسفار عديدة ، فلو كان له طعام أو شيء آخر في بعض مزارعه أو بعض القرى وأراد أو يجلبه إلى البلد فسافر ثلاث مرّات أو أزيد بدوابه أو بدواب الغير لا يجب عليه التمام ، وكذا إذا أراد أن ينتقل من مكان إلى مكان فاحتاج إلى أسفار متعدّدة في حمل أثقاله وأحماله .
[ 2282 ] مسألة 51 : لا يعتبر فيمن شغله السفر اتحاد كيفيات وخصوصيات أسفاره من حيث الطول والقصر ومن حيث الحمولة ومن حيث نوع الشغل ، فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة فسافر إلى البعيدة أو كانت دوابه الحمير فبدّل بالبغال أو الجمال أو كان مكارياً فصار ملّاحاً أو بالعكس يلحقه الحكم وإن أعرض عن أحد النوعين إلى الآخر أو لفّق من النوعين ، نعم لو كان شغله المكاراة فاتفق أنّه ركب السفينة للزيارة أو بالعكس قصّر لأنّه سفر في غير عمله بخلاف ما ذكرنا أوّلًا فإنّه مشتغل بعمل السفر غاية الأمر أنّه تبدل خصوصية الشغل إلى خصوصيّة أخرى ، فالمناط هو الاشتغال بالسفر وإن اختلف نوعه .
[ 2283 ] مسألة 52 : السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطناً منها يتمّ ، والأحوط الجمع .
[ 2284 ] مسألة 53 : الراعي الذي ليس له مكان مخصوص يتمّ .
[ 2285 ] مسألة 54 : التاجر الذي يدور في تجارته يتم .
[ 2286 ] مسألة 55 : من سافر معرضاً عن وطنه لكنّه لم يتخذ وطناً غيره يقصّر .
[ 2287 ] مسألة 56 : من كان في أرض واسعة قد اتخذها مقراً إلّا أنّه كلّ سنة مثلًا في مكان منها يقصّر إذا سافر عن مقر سنته .
[ 2288 ] مسألة 57 : إذا شك في أنّه أقام في منزله أو بلد آخر عشرة أيّام أو أقلّ بقي على التمام .
الثامن : الوصول إلى حدّ الترخص ، وهو المكان الذي يتوارى عنه جدران بيوت البلد ويخفى عنه أذانه ، ويكفي تحقّق أحدهما مع عدم العلم بعدم تحقق الآخر ، وأمّا مع العلم بعدم تحققه فالأحوط اجتماعهما ، بل الأحوط مراعاة اجتماعهما مطلقاً ، فلو تحقق
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 759
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٧٥٩