الثاني والعشرون : لتغسيل الميّت ولتكفينه .
الثالث والعشرون : للحجامة على ما قيل ، ولكن قيل إنّه لا دليل عليه ، ولعلّه مصحف الجمعة .
الرابع والعشرون : لإرادة العود إلى الجماع ، لما نقل عن الرسالة الذهبيّة : أنّ الجماع بعد الجماع بدون الفصل بالغسل يوجب جنون الولد ، لكن يحتمل ( 1 ) أن يكون المراد غسل الجنابة بل هو الظاهر .
الخامس والعشرون : الغسل لكلّ عمل يتقرّب به إلى اللَّه كما حكي عن ابن الجنيد ، ووجهه غير معلوم ، وإن كان الإتيان به لا بقصد الورود لا بأس به .
القسم الثاني : ما يكون مستحبّاً لأجل الفعل الذي فعله ، وهي أيضاً أغسال :
أحدها : غسل التوبة على ما ذكره بعضهم من أنّه من جهة المعاصي التي ارتكبها أو بناءً على أنّه بعد الندم الذي هو حقيقة التوبة لكنّ الظاهر أنّه من القسم الأوّل كما ذكر هناك ، وهذا هو الظاهر من الأخبار ومن كلمات العلماء ، ويمكن أن يقال إنّه ذو جهتين :
فمن حيث إنّه بعد المعاصي وبعد الندم يكون من القسم الثاني ومن حيث إنّ تمام التوبة بالاستغفار يكون من القسم الأوّل ، وخبر مسعدة بن زياد في خصوص استماع الغناء في الكنيف ، وقول الإمام عليه السلام له في آخر الخبر : « قم فاغتسل فصلّ ما بدا لك » يمكن توجيهه بكلّ من الوجهين ، والأظهر أنّه لسرعة قبول التوبة أو لكمالها .
الثاني : الغسل لقتل الوزغ ، ويحتمل أن يكون للشكر على توفيقه لقتله حيث إنّه حيوان خبيث والأخبار في ذمّه من الطرفين كثيرة ، ففي النبوي : « اقتلوا الوزغ ولو في جوف الكعبة » ، وفي آخر : « من قتله فكأنّما قتل شيطاناً » ، ويحتمل أن يكون لأجل
شرح
( 1 ) - بل هو الظاهر من الرواية . *
* وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، الباب 25 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 1 ، ج 3 ، ص 336 .