تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
بعنوان القضاء في نهار السبت لا في ليله ، وآخر وقت قضائه غروب يوم السبت ، واحتمل بعضهم جواز قضائه إلى آخر الأسبوع لكنّه مشكل ، نعم لا بأس به لا بقصد الورود بل برجاء المطلوبيّة ، لعدم الدليل عليه إلّا الرضوي ( 1 ) الغير المعلوم كونه منه عليه السلام . [ 1032 ] مسألة 2 : يجوز تقديم غسل الجمعة يوم الخميس بل وليلة الجمعة إذا خاف ( 2 ) إعواز الماء يومها ، أمّا تقديمه ليلة الخميس فمشكل ، نعم لا بأس به مع عدم قصد الورود ، لكن احتمل بعضهم جواز تقديمه حتّى من أوّل الأسبوع أيضاً ، ولا دليل عليه ، وإذا قدّمه يوم الخميس ثمَّ تمكّن منه يوم الجمعة يستحبّ إعادته ( 3 ) ، وإن تركه يستحبّ قضاؤه يوم السبت ، وأمّا إذا لم يتمكّن من أدائه يوم الجمعة فلا يستحبّ قضاؤه ، وإذا دار الأمر بين التقديم والقضاء فالأولى اختيار الأوّل .
شرح
( 1 ) - إنّه رسالة ظهرت في عصر المجلسيين رحمهم الله ، ثمَّ وقع الاختلاف في أنّه من الإمام عليه السلام أو من مؤلّفات بعض الأصحاب ؛ فالأقوال فيه مختلفة ، وقد تَعَرَّضنا للمسألة وبيان الاحتمالات والأقوال والجواب عنها تفصيلًا في أوّل بحثنا في المكاسب * . ولكن بعد اللّتيا والّتي لم يثبت لنا ماهيّته ولا حجّيته واعتباره بنحو يعتمد عليه مستقلًاّ . نعم ، الروايات المنقولة فيه عن الأئمة عليهم السلام تكون بحكم ساير المراسيل ، فيمكن جبرها بعمل المشهور مع حصول الوثوق بها ، كما أنّ ما وجد من مسائله مفتى به للصدوقين والمفيد لا تقلّ قطعاً عن الأخبار المرسلة ، بعد ما نعلم إجمالًا بأنّهم لم يكونوا ممّن يفتي بغير متون الأخبار ، وقد كنّا سابقاً نظنّ أنّه رسالة علي بن بابويه القميّ الّتي كان يرجع إليها الأصحاب عند إحراز النصوص ؛ لما نراه من موافقة ما حكاه عنه الصدوق رحمه الله في الفقيه والمقنع والعلّامة رحمه الله في المختلف لما في الرسالة . * دراسات في المكاسب المحرّمة ، ج 1 ، صص 112 - 131 . ( 2 ) - الأحوط في اللّيلة وفي الخوف بدون العلم ، الإتيان به رجاءً . ( 3 ) - الأولى عدم قصد الورود ، بل الأحوط ذلك في قضائه أيضاً .