أحدها : غسل الجمعة ، ورجحانه من الضروريّات ، وكذا تأكّد استحبابه معلوم من الشرع ، والأخبار في الحثّ عليه كثيرة ، وفي بعضها أنّه : « يكون طهارة له من الجمعة إلى الجمعة » ، وفي آخر : « غسل يوم الجمعة طهور وكفّارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة » . وفي جملة منها التعبير بالوجوب ، ففي الخبر : « أنّه واجب على كلّ ذكر أو أنثى من حرّ أو عبد » وفي آخر عن غسل يوم الجمعة فقال عليه السلام : « واجب على كلّ ذكر وأنثى من حرّ أو عبد » وفي ثالث : « الغسل واجب يوم الجمعة » ، وفي رابع قال الراوي : « كيف صار غسل الجمعة واجباً ، فقال عليه السلام : إنّ اللَّه أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة - إلى أن قال - وأتمّ وضوء النافلة ( 1 ) بغسل يوم الجمعة » وفي خامس : « لا يتركه إلّا فاسق » وفي سادس عمّن نسيه حتّى صلّى قال عليه السلام : « إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته » إلى غير ذلك ، ولذا ذهب جماعة إلى وجوبه ، منهم الكليني والصدوق وشيخنا البهائي على ما نقل عنهم ، لكنّ الأقوى استحبابه والوجوب في الأخبار منزّل على تأكّد الاستحباب ، وفيها قرائن كثيرة على إرادة هذا المعنى ، فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوبه وإن كان الأحوط عدم تركه .
[ 1031 ] مسألة 1 : وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال ، وبعده إلى آخر يوم السبت قضاءً ، لكنّ الأولى والأحوط ( 2 ) فيما بعد الزوال إلى الغروب من يوم الجمعة أن ينوي القربة من غير تعرّض للأداء والقضاء ، كما أنّ الأولى ( 3 ) مع تركه إلى الغروب أن يأتي به
شرح
( 1 ) - وعن المحاسن : « وأتمّ وضوء الفريضة » * وفي الفقيه : « وأتمّ الوضوء . » * *
* وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 7 ، ج 3 ، ص 313 .
* * من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 62 ، ح 231 - / وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 16 ، ج 3 ، ص 315 .
( 2 ) - لا يترك .
( 3 ) - بل الأحوط ، ولا يترك .