موجباً لهتك حرمته أو لأذيّة الناس ، وذلك لعدم وجود دليل واضح على حرمة النبش إلّا الإجماع ( 1 ) وهو أمر لبّي والقدر المتيقّن منه غير هذه الموارد ، لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال .
[ 1018 ] مسألة 8 : يجوز تخريب آثار القبور ( 2 ) التي علم اندراس ميّتها ما عدا ما ذكر من قبور العلماء والصلحاء وأولاد الأئمّة عليهم السلام سيّما إذا كانت في المقبرة الموقوفة للمسلمين مع حاجتهم ، وكذا في الأراضي المباحة ، ولكنّ الأحوط عدم التخريب مع عدم الحاجة خصوصاً في المباحة غير الموقوفة .
[ 1019 ] مسألة 9 : إذا لم يعلم أنّه قبر مؤمن أو كافر فالأحوط عدم نبشه مع عدم العلم باندراسه أو كونه في مقبرة الكفّار .
[ 1020 ] مسألة 10 : إذا دفن الميّت في ملك الغير بغير رضاه لا يجب عليه الرضا ببقائه ولو كان بالعوض وإن كان الدفن بغير العدوان من جهل أو نسيان ، فله أن يطالب بالنبش أو يباشره ، وكذا إذا دفن مال للغير مع الميّت ، لكنّ الأولى بل الأحوط ( 3 ) قبول العوض أو الإعراض .
[ 1021 ] مسألة 11 : إذا أذن في دفن ميّت في ملكه لا يجوز له أن يرجع عن إذنه بعد الدفن سواء كان مع العوض أو بدونه ، لأنّه المُقدم على ذلك فيشمله دليل حرمة النبش ، وهذا بخلاف
شرح
( 1 ) - تستفاد الحرمة من بعض الأخبار أيضاً * .
* راجع في هذا المجال : وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، الباب 43 من أبواب الدفن ، ج 3 ، صص 208 - 210 .
( 2 ) - إذا لم تكن مملوكة ولا موقوفة . نعم ، الآثار الباقية من الأيّام الخالية التي باد أهلها وجهل بانيها ومالكها ، لا يبعد جواز تخريبها والاستفادة من أراضيها ، إلّا ما استثناه المصنّف .
( 3 ) - لا يترك مع الهتك ؛ اللهمّ إلّا أن يكون المال كثيراً جدّاً بحيث يغلب مصلحته على مفسدة الهتك .