الثامن : أن لا يفعل عنده ما يغيظه أو يضيق خُلقه .
التاسع : أن يلتمس منه الدعاء ، فإنّه ممّن يستجاب دعاؤه فعن الصادق صلوات اللَّه عليه : « ثلاثة يستجاب دعاؤهم ، الحاجّ والغازي والمريض » .
فصل في ما يتعلّق بالمحتضر ممّا هو وظيفة الغير
وهي أمور :
الأوّل : توجيهه إلى القبلة بوضعه على وجه لو جلس كان وجهه إلى القبلة ، ووجوبه لا يخلو عن قوّة ( 1 ) ، بل لا يبعد وجوبه على المحتضر نفسه أيضاً ، وإن لم يمكن بالكيفيّة المذكورة فبالممكن منها ، وإلّا فبتوجيهه جالساً ، أو مضطجعاً على الأيمن أو على الأيسر مع تعذّر الجلوس ، ولا فرق بين الرجل والامرأة ، والصغير والكبير ، بشرط أن يكون مسلماً ، ويجب أن يكون ذلك بإذن وليّه ( 2 ) مع الإمكان ، وإلّا فالأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي ، والأحوط مراعاة الاستقبال بالكيفيّة المذكورة في جميع الحالات إلى ما بعد الفراغ من الغسل ، وبعده فالأولى وضعه بنحو ما يوضع حين الصلاة عليه إلى حال الدفن بجعل رأسه إلى المغرب ورجله إلى المشرق ( 3 ) .
الثاني : يستحبّ تلقينه الشهادتين والإقرار بالأئمّة الاثني عشر عليهم السلام وسائر الاعتقادات الحقّة ، على وجه يفهم ، بل يستحبّ تكرارها إلى أن يموت ، ويناسب قراءة العديلة .
الثالث : تلقينه كلمات الفرج ، وأيضاً هذا الدعاء : « اللهمّ اغفر لي الكثير من
شرح
( 1 ) - في وجوبه على الغير فضلًا عن وجوبه على نفسه إشكال . نعم ، لا يترك الاحتياط فيهما .
( 2 ) - على الأحوط .
( 3 ) - بل منحرفاً عنهما في آفاقنا بحيث يقع جنبه الأيمن إلى القبلة ، ولا يترك ذلك على الأحوط .