نسياناً بطل ، ولو توضّأ من المستعمل في رفع الأكبر احتاط بالإعادة ( 1 ) .
السابع : أن لا يكون مانع من استعمال الماء من مرض أو خوف عطش أو نحو ذلك ، وإلّا فهو مأمور بالتيمّم ، ولو توضّأ والحال هذه بطل ( 2 ) ، ولو كان جاهلًا بالضرر صحّ وإن كان متحقّقاً في الواقع ، والأحوط الإعادة ( 3 ) أو التيمّم .
الثامن : أن يكون الوقت واسعاً للوضوء والصلاة بحيث لم يلزم من التوضّؤ وقوع صلاته ولو ركعة ( 4 ) منها خارج الوقت ، وإلّا وجب التيمّم ( 5 ) ، إلّا أن يكون التيمّم أيضاً كذلك بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر ، إذ حينئذٍ يتعيّن الوضوء ، ولو توضّأ في الصورة الأولى بطل إن كان قصده امتثال الأمر المتعلّق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد ( 6 ) ، نعم لو توضّأ لغاية أخرى أو بقصد القربة صحّ ، وكذا لو قصد ذلك الأمر بنحو
شرح
( 1 ) - استحباباً .
( 2 ) - في المرض والضرر الذي يحرم إيقاع النفس فيه ، لا في مثل العطش أو الضرر الجزئيّ الذي يجوز تحمّله ؛ وإن جاز التيمّم أيضاً ، لكون الوضوء حرجيّاً .
( 3 ) - لا يترك في الضرر الذي يحرم إيقاع النفس فيه .
( 4 ) - أو بعض ركعة .
( 5 ) - تعيّنه في صورة إدراك الركعة مع الوضوء مشكل ، لاحتمال حكومة كلّ من الدّليلين على الآخر . نعم ، لا بأس بالعمل به بما أنّه أحد فردي التخيير الظاهريّ ، بل لعلّه أحوط ، لاحتمال أهميّة الوقت ، ولذا تقدّم الصلاة مع التيمّم في الوقت على الصلاة مع الوضوء في خارجه ؛ فتأمّل .
( 6 ) - إن كان مع العلم والعمد ؛ حيث إنّ المأمور به هو الصلاة مع التيمّم ، فلو توضّأ بقصدها رجع إلى التشريع وعدم قصد الامتثال ؛ وأمّا مع الغفلة ، فيمكن القول بالصحّة ، بل لعلّه الأقوى ، إذ المفروض أنّ الطهارة المائيّة محبوبة مطلقاً ، والأمر بضدّها فعلًا لا يقتضي النهي عنها ، وقصد القربة والأمر قد حصل ، ولا يضرّه فقد الأمر الذي قصده ، إذ الداعي والمحقّق للعباديّة هو الأمر بوجوده العلميّ لا الخارجيّ .