وليس ممّا يمكن ردّه إلى مالكه ، ولكنّ الأحوط الثاني ( 1 ) ، وكذا إذا توضّأ بالماء المغصوب عمداً ثمَّ أراد الإعادة هل يجب عليه تجفيف ما على مَحالّ الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتّى تجفّ أو لا ؟ قولان ، أقواهما الثاني وأحوطهما الأوّل ( 2 ) ، وإذا قال المالك : « أنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرّف فيها » ، لا يسمع منه بناءً على ما ذكرنا ؛ نعم لو فرض إمكان انتفاعه بها فله ذلك ، ولا يجوز المسح بها حينئذ .
[ 545 ] مسألة 6 : مع الشكّ في رضا المالك لا يجوز التصرّف ( 3 ) ، ويجري عليه حكم الغصب ، فلا بدّ فيما إذا كان ملكاً للغير من الإذن في التصرّف فيه صريحاً أو فحوى أو شاهد حال قطعيّ .
[ 546 ] مسألة 7 : يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار ( 4 ) سواء كانت قنوات أو منشقّة من شطّ وإن لم يعلم رضا المالكين بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ، نعم مع نهيهم يشكل الجواز ، وإذا غصبها غاصب أيضاً يبقى جواز التصرّف لغيره ما دامت جارية في مجراها الأوّل ، بل يمكن بقاؤه مطلقاً ، وأمّا للغاصب فلا يجوز ، وكذا لأتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه وكلّ من يتصرّف فيها بتبعيّته ( 5 ) ، وكذلك الأراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرّفات كالجلوس والنوم ونحوهما ما لم ينه المالك ولم
شرح
( 1 ) - لا يترك ؛ لبقاء الملكيّة والاختصاص ، وإن لم يكن مالًا ولم يمكن انتفاعه منه .
( 2 ) - لا يترك لما ذكر ، وإن أمكن أن يستحلّ منه فليستحلّ .
( 3 ) - إلّا مع سبق الإذن أو الرضا فيستصحب .
( 4 ) - لا فرق بين الكبار والصغار بعد استقرار السيرة في كليهما .
( 5 ) - فلو لم يكن تصرّفهم على أساس غصبه وتصرّفه ، بل لم يرضوا بذلك ، وإنّما تصرّفوا فيها على أساس استقرار السيرة عليه ، فلا إشكال .