تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الثانية ، كما أنّه يصحّ لو توضّأ غفلة أو باعتقاد عدم الاشتراط ، ولا يجب عليه أن يصلّي فيه وإن كان أحوط ( 1 ) ، بل لا يترك في صورة التوضّؤ بقصد الصلاة فيه والتمكّن منها . [ 551 ] مسألة 12 : إذا كان الماء في الحوض وأرضه وأطرافه مباحاً لكن في بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبيّ يشكل الوضوء منه ( 2 ) ، مثل الآنية إذا كان طرف منها غصباً . [ 552 ] مسألة 13 : الوضوء في المكان المباح مع كون فضائه غصبيّاً مشكل ، بل لا يصحّ ( 3 ) ، لأنّ حركات يده تصرّف في مال الغير . [ 553 ] مسألة 14 : إذا كان الوضوء مستلزماً ( 4 ) لتحريك شيء مغصوب فهو باطل . [ 554 ] مسألة 15 : الوضوء تحت الخيمة المغصوبة إن عدّ تصرّفاً فيها ( 5 ) كما في حال الحرّ
شرح
( 1 ) - ليصير مصداقاً للموقوف عليهم ويصحّ تصرّفه ، ويمكن أن يقال : بتخييره بين ذلك وبين ضمان الماء الذي تصرّف فيه ، ولكن لا دخل لشيء من ذلك في صحّة وضوئه ، لعدم وقوع الفعل مبغوضاً عليه منه . ( 2 ) - إذا كان بنحو الارتماس واستلزم التصرّف في المغصوب ، وأمّا إذا كان بنحو الاغتراف ، فيصحّ وضوئه وإن كان عاصياً بتصرّفه كما مرّ ؛ ويوجد الأمر بنحو الترتّب من غير فرق بين صورة الانحصار وغيرها . ( 3 ) - على الأحوط ، ولا سيّما بالنسبة إلى المسح لتقوّمه بإمرار اليد وتحريكها . ( 4 ) - بنحو العلّية ، وعلّة الحرام مبغوضة عقلًا ، وإن لم تكن محرّمة شرعاً ؛ فلا تصلح لأن يتقرّب بها . ( 5 ) - نعم ، ولكن كون الوضوء تحت الخيمة تصرّفاً فيها ممنوع ، ولا دخل للحرّ والبرد في صدق التصرّف ، بل في الانتفاع بها ، ولا دليل على حرمته ، فإنّه نظير الاستظلال بجدار الغير والاستضائة بنور سراجه ، وكون المتوضّي بنفسه غاصباً للخيمة أيضاً لا يوجب صدق التصرّف على الوضوء تحتها ؛ فإنّ الغصب - / أعني : الاستيلاء على مال الغير - / غير التصرّف فيه ، وبينهما عموم من وجه ؛ وما قد يتّحد مع الوضوء أو الصلاة فيوجب بطلانهما هو التصرّف ، لا الغصب ؛ فتدبّر .