ارتمس فيهما ، وإن كان له ماء آخر أو أمكن التفريغ في ظرف آخر ومع ذلك توضّأ أو اغتسل منهما فالأقوى أيضاً البطلان ، لأنّه وإن لم يكن مأموراً بالتيمّم إلّا أنّ الوضوء أو الغسل حينئذ يعدّ استعمالًا لهما عرفاً فيكون منهيّاً عنه ، بل الأمر كذلك لو جعلهما محلّاً لغسالة الوضوء لما ذكر من أنّ توضّؤه حينئذ يحسب في العرف استعمالًا لهما ، نعم لو لم يقصد جعلهما مصبّاً للغسالة لكن استلزم توضّؤه ذلك ، أمكن أن يقال : إنّه لا يعدّ الوضوء استعمالًا لهما ، بل لا يبعد أن يقال : إنّ هذا الصبّ أيضاً لا يعدّ استعمالًا ( 1 ) فضلًا عن كون الوضوء كذلك .
[ 412 ] مسألة 15 : لا فرق في الذهب والفضّة بين الجيّد منهما والرديء والمعدني والمصنوعي والمغشوش والخالص إذا لم يكن الغشّ إلى حدّ يخرجهما عن صدق الاسم وإن لم يصدق الخلوص ، وما ذكره بعض العلماء من أنّه يعتبر الخلوص وأنّ المغشوش ليس محرّماً وإن لم يناف صدق الاسم كما في الحرير المحرّم على الرجال حيث يتوقّف حرمته على كونه خالصاً لا وجه له ، والفرق بين الحرير والمقام أنّ الحرمة هناك معلّقة في الأخبار على الحرير المحض بخلاف المقام فإنّها معلّقة على صدق الاسم .
[ 413 ] مسألة 16 : إذا توضّأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضّة مع الجهل بالحكم ( 2 ) أو الموضوع ، صحّ .
[ 414 ] مسألة 17 : الأواني من غير الجنسين لا مانع منها وإن كانت أعلى وأغلى ، حتّى إذا
شرح
( 1 ) - جمع الماء في الإناء استعمال له قطعاً ؛ وإذا حرم حرم الموجب له ، وإن لم يعدّ بنفسه استعمالًا له .
( 2 ) - إن كان عن قصور ؛ وإلّا فالعمل يقع مبغوضاً عليه ، فلا يصلح لأن يتقرّب به .