فصل الأقوى جواز نكاح الأمة على الحرّة مع إذنها
، والأحوط اعتبار الشرطين من عدم الطول وخوف العنت ، وأمّا مع عدم إذنها فلا يجوز وإن قلنا في المسألة المتقدّمة بجواز عقد الأمة مع عدم الشرطين ، بل هو باطل ، نعم لو أجازت بعد العقد صحّ على الأقوى بشرط تحقّق الشرطين على الأحوط ، ولا فرق في المنع بين كون العقدين دواميّين أو انقطاعيين أو مختلفين ، بل الأقوى عدم الفرق بين إمكان وطء الحرّة وعدمه لمرض أو قرن أو رتق ، إلّا مع عدم الشرطين ، نعم لا يبعد الجواز إذا لم تكن الحرّة قابلة للإذن لصغر أو جنون ، خصوصاً إذا كان عقدها انقطاعيّاً ، ولكن الأحوط مع ذلك المنع . وأمّا العكس وهو نكاح الحرّة على الأمة فهو جائز ، ولازم إذا كانت الحرّة عالمة بالحال ، وأمّا مع جهلها فالأقوى خيارها في بقائها مع الأمة وفسخها ورجوعها إلى أهلها ، والأظهر عدم وجوب إعلامها بالحال ، فعلى هذا لو أخفى عليها ذلك أبداً لم يفعل محرّماً .
( مسألة 1 ) : لو نكح الحرّة والأمة في عقد واحد مع علم الحرّة صحّ ، ومع جهلها صحّ بالنسبة إليها وبطل بالنسبة إلى الأمة ، إلّا مع إجازتها ، وكذا الحال لو تزوّجهما بعقدين في زمان واحد على الأقوى .
( مسألة 2 ) : لا إشكال في جواز نكاح المبعّضة على المبعّضة ، وأمّا على الحرّة ففيه إشكال وإن كان لا يبعد جوازه ؛ لأنّ الممنوع نكاح الأمة على الحرّة ، ولا يصدق الأمة على المبعّضة وإن كان لا يصدق أنّها حرّة أيضاً .
( مسألة 3 ) : إذا تزوّج الأمة على الحرّة فماتت الحرّة أو طلّقها أو وهب مدّتها في المتعة أو انقضت لم يثمر في الصحّة ، بل لا بدّ من العقد على الأمة جديداً إذا أراد .
( مسألة 4 ) : إذا كان تحته حرّة فطلّقها طلاقاً بائناً ، يجوز له نكاح الأمة في عدّتها ، وأمّا إذا كان الطلاق رجعيّاً ففيه إشكال وإن كان لا يبعد الجواز ؛ لانصراف الأخبار عن هذه الصورة .
( مسألة 5 ) : إذا زوّجه فضوليّ حرّة ، فتزوّج أمة ثمّ أجاز عقد الفضولي ، فعلى النقل لا يكون من نكاح الأمة على الحرّة ، فلا مانع منه ، وعلى الكشف مشكل .
( مسألة 6 ) : إذا عقد على حرّة وعقد وكيله له على أمة وشكّ في السابق منهما لا يبعد صحّتهما ، وإن لم تجز الحرّة والأحوط طلاق الأمة مع عدم إجازة الحرّة .