لوازمه ، وكون المهر عليه بعد عدم قدرة العبد على شيء وكونه كلًاّ على مولاه من لوازم الإذن في التزويج عرفاً ، وكذا الكلام في النفقة ، ويدلّ عليه - أيضاً - في المهر رواية عليّ بن أبي حمزة ، وفي النفقة موثّقة عمّار الساباطي ، ولو تزوّج العبد من غير إذن مولاه ثمّ أجاز ففي كونه كالإذن السابق في كون المهر على المولى أو بتعهّده ، أو لا ، وجهان . ويمكن الفرق بين ما لو جعل المهر في ذمّته فلا دخل له بالمولى وإن أجاز العقد ، أو في مال معيّن من المولى أو في ذمّته ، فيكون كما عيّن أو أطلق فيكون على المولى ، ثمّ إنّ المولى إذا أذن فتارة : يعيّن مقدار المهر وتارة : يعمّم وتارة : يطلق ، فعلى الأوّلين لا إشكال ، وعلى الأخير ينصرف إلى المتعارف ، وإذا تعدّى وقف على إجازته وقيل يكون الزائد في ذمّته يتبع به بعد العتق ، وكذا الحال بالنسبة إلى شخص الزوجة فإنّه إن لم يعيّن ينصرف إلى اللائق بحال العبد من حيث الشرف والضعة ، فإن تعدّى وقف على إجازته .
( مسألة 4 ) : مهر الأمة المزوّجة للمولى ؛ سواء كان هو المباشر أو هي بإذنه أو بإجازته ، ونفقتها على الزوج إلّا إذا منعها مولاها عن التمكين لزوجها ، أو اشترط كونها عليه ، وللمولى استخدامها بما لا ينافي حقّ الزوج ، والمشهور أنّ للمولى أن يستخدمها نهاراً ويخلّي بينها وبين الزوج ليلًا ، ولا بأس به ، بل يستفاد من بعض الأخبار ، ولو اشترطا غير ذلك فهما على شرطهما ، ولو أراد زوجها أن يسافر بها هل له ذلك من دون إذن السيّد ؟ قد يقال : ليس له ، بخلاف ما إذا أراد السيّد أن يسافر بها ، فإنّه يجوز له من دون إذن الزوج ، والأقوى العكس لأنّ السيّد إذا أذن بالتزويج فقد التزم بلوازم الزوجيّة والرجال قوّامون على النساء ، وأمّا العبد المأذون في التزويج فأمره بيد مولاه ، فلو منعه من الاستمتاع يجب عليه طاعته إلّا ما كان واجباً عليه ؛ من الوطء في كلّ أربعة أشهر ، ومن حقّ القسم .
( مسألة 5 ) : إذا أذن المولى للأمة في التزويج وجعل المهر لها صحّ على الأقوى من ملكيّة العبد والأمة وإن كان للمولى أن يتملّك ما ملكاه ، بل الأقوى كونه مالكاً لهما ولمالهما ملكيّة طوليّة .
( مسألة 6 ) : لو كان العبد أو الأمة لمالكين أو أكثر ، توقّف صحّة النكاح على إذن الجميع أو إجازتهم ولو كانا مبعّضين توقّف على إذنهما وإذن المالك وليس له إجبارهما حينئذٍ .
( مسألة 7 ) : إذا اشترت العبد زوجته بطل النكاح وتستحقّ المهر إن كان ذلك بعد الدخول ، وأمّا إن كان قبله ففي سقوطه أو سقوط نصفه أو ثبوت تمامه وجوه ؛ مبنيّة على أنّه بطلان أو انفساخ ، ثمّ هل يجري عليها حكم الطلاق قبل الدخول أو لا ؟ وعلى السقوط
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 995
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٩٩٥