كلًاّ إذا اشترته بالمهر الذي كان لها في ذمّة السيّد بطل الشراء للزوم خلوّ البيع عن العوض ، نعم لا بأس به إذا كان الشراء بعد الدخول ؛ لاستقرار المهر حينئذٍ ، وعن العلّامة في « القواعد » البطلان إذا اشترته بالمهر الذي في ذمّة العبد وإن كان بعد الدخول ؛ لأنّ تملّكها له يستلزم براءة ذمّته من المهر فيخلو البيع عن العوض ، وهو مبنيّ على عدم صحّة ملكيّة المولى في ذمّة العبد ، ويمكن منع عدم الصحّة مع أنّه لا يجتمع ملكيّتها له ولما في ذمّته ، بل ينتقل ما في ذمّته إلى المولى بالبيع حين انتقال العبد إليها .
( مسألة 8 ) : الولد بين المملوكين رقّ ؛ سواء كان عن تزويج مأذون فيه أو مجاز أو عن شبهة مع العقد أو مجرّدة أو عن زنا منهما أو من أحدهما بلا عقد أو عن عقد معلوم الفساد عندهما أو عند أحدهما ، وأمّا إذا كان أحد الأبوين حرّاً فالولد حرّ إذا كان عن عقد صحيح أو شبهة مع العقد أو مجرّدة حتّى فيما لو دلّست الأمة نفسها بدعواها الحرّية فتزوّجها حرّ على الأقوى ، وإن كان يجب عليه حينئذٍ دفع قيمة الولد إلى مولاها ، وأمّا إذا كان عن عقد بلا إذن مع العلم من الحرّ بفساد العقد أو عن زنا من الحرّ أو منهما فالولد رقّ ، ثمّ إذا كان المملوكان لمالك واحد فالولد له وإن كان كلّ منهما لمالك فالولد بين المالكين بالسويّة إلّا إذا اشترطا التفاوت أو الاختصاص بأحدهما . هذا إذا كان العقد بإذن المالكين أو مع عدم الإذن من واحد منهما ، وأمّا إذا كان بالإذن من أحدهما فالظاهر أنّه كذلك ، ولكن المشهور أنّ الولد حينئذٍ لمن لم يأذن ويمكن أن يكون مرادهم في صورة إطلاق الإذن بحيث يستفاد منه إسقاط حقّ نمائيّة الولد ؛ حيث إنّ مقتضى الإطلاق جواز التزويج بالحرّ أو الحرّة ، وإلّا فلا وجه له ، وكذا لو كان الوطء شبهة منهما ؛ سواء كان مع العقد أو شبهة مجرّدة ، فإنّ الولد مشترك ، وأمّا لو كان الولد عن زنا من العبد ، فالظاهر عدم الخلاف في أنّ الولد لمالك الأمة ؛ سواء كان من طرفها شبهة أو زنا .
( مسألة 9 ) : إذا كان أحد الأبوين حرّاً فالولد حرّ ، لا يصحّ اشتراط رقيّته على الأقوى في ضمن عقد التزويج ، فضلًا عن عقد خارج لازم ، ولا يضرّ بالعقد إذا كان في ضمن عقد خارج ، وأمّا إن كان في ضمن عقد التزويج فمبنيّ على فساد العقد بفساد الشرط وعدمه ، والأقوى عدمه ، ويحتمل الفساد وإن لم نقل به في سائر العقود إذا كان من له الشرط جاهلًا بفساده ؛ لأنّ في سائر العقود يمكن جبر تخلّف شرطه بالخيار بخلاف المقام ؛ حيث إنّه لا يجري خيار الاشتراط في النكاح ، نعم مع العلم بالفساد لا فرق ؛ إذ لا خيار في سائر العقود أيضاً .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 996
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٩٩٦