تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 961

مساهمون:

ص٩٦١

كتاب النكاح

النكاح مستحبّ في حدّ نفسه بالإجماع والكتاب والسنّة المستفيضة ، بل المتواترة ، قال اللَّه تعالى : « وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم اللَّه من فضله واللَّه واسع عليم » ، وفي النبويّ المرويّ بين الفريقين : « النكاح سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس منّي » وعن الصادق عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « تزوّجوا فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من أحبّ أن يتّبع سنّتي فإنّ من سنّتي التزويج » وفي النبوي صلى الله عليه وآله وسلم : « ما بني بناء أحبّ إلى اللَّه تعالى من التزويج » وعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « من تزوّج أحرز نصف دينه فليتّق اللَّه في النصف الآخر » بل يستفاد من جملة من الأخبار استحباب حبّ النساء ففي الخبر عن الصادق عليه السلام : « من أخلاق الأنبياء حبّ النساء » وفي آخر عنه عليه السلام : « ما أظنّ رجلًا يزداد في هذا الأمر خيراً إلّا ازداد حبّاً للنساء » والمستفاد من الآية وبعض الأخبار أنّه موجب لسعة الرزق ، ففي خبر إسحاق بن عمّار : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الحديث الذي يرويه الناس حقّ : إنّ رجلًا أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فشكا إليه الحاجة ، فأمره بالتزويج حتّى أمره ثلاث مرّات ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « نعم هو حقّ » ثمّ قال عليه السلام : « الرزق مع النساء والعيال » . ( مسألة 1 ) : يستفاد من بعض الأخبار كراهة العزوبة فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « رذّال موتاكم العزّاب » ولا فرق على الأقوى في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه ومن لم تشتق ؛ لإطلاق الأخبار ، ولأنّ فائدته لا تنحصر في كسر الشهوة ، بل له فوائد : منها : زيادة النسل وكثرة قائل لا إله إلّا اللَّه ، فعن الباقر عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما يمنع المؤمن أن يتّخذ أهلًا لعلّ اللَّه أن يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلّا اللَّه » . ( مسألة 2 ) : الاستحباب لا يزول بالواحدة ، بل التعدّد مستحبّ أيضاً ، قال اللَّه تعالى : « فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع » ، والظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالنكاح الدائم أو المنقطع ، بل المستحبّ أعمّ منهما ومن التسرّي بالإماء . ( مسألة 3 ) : المستحبّ هو الطبيعة ؛ أعمّ من أن يقصد به القربة أو لا ، نعم عباديّته