تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
انتقض وضوؤه كما مرّ . ( مسألة 2 ) : إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط لم ينتقض الوضوء ، وكذا لو شكّ في خروج شيء من الغائط معه . ( مسألة 3 ) : القيح الخارج من مخرج البول أو الغائط ليس بناقض ، وكذا الدم الخارج منهما ، إلّا إذا علم أنّ بوله أو غائطه صار دماً وكذا المذي والوذي والودي ، والأوّل : هو ما يخرج بعد الملاعبة ، والثاني : ما يخرج بعد خروج المنيّ ، والثالث : ما يخرج بعد خروج البول . ( مسألة 4 ) : ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب المذي والودي والكذب والظلم والإكثار من الشعر الباطل ، والقيء والرعاف والتقبيل بشهوة ، ومسّ الكلب ومسّ الفرج ولو فرج نفسه ، ومسّ باطن الدبر والإحليل ، ونسيان الاستنجاء قبل الوضوء ، والضحك في الصلاة ، والتخليل إذا أدمى ، لكنّ الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم ، والأولى أن يتوضّأ برجاء المطلوبيّة ولو تبيّن بعد هذا الوضوء كونه محدثاً بأحد النواقض المعلومة كفى ولا يجب عليه ثانياً ، كما أنّه لو توضّأ احتياطاً لاحتمال حدوث الحدث ثمّ تبيّن كونه محدثاً كفى ، ولا يجب ثانياً .

فصل في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة

فإنّ الوضوء إمّا شرط في صحّة فعل كالصلاة والطواف ، وإمّا شرط في كماله كقراءة القرآن ، وإمّا شرط في جوازه كمسّ كتابة القرآن ، أو رافع لكراهته كالأكل ( 1 ) ، أو شرط في تحقّق أمر كالوضوء للكون على الطهارة ، أوليس له غاية كالوضوء الواجب بالنذر ( 2 ) والوضوء المستحبّ نفساً إن قلنا به ، كما لا يبعد . أمّا الغايات للوضوء الواجب فيجب
شرح
( 1 ) في حال الجنابة ، وأمّا في غيرها فغير ثابت . ( 2 ) لا يصير الوضوء واجباً بالنذر ومثله ، بل الواجب هو عنوان الوفاء بالنذر كما مرّ وهو يحصل بإتيان الوضوء المنذور ، وليس الوضوء المنذور قسماً خاصّاً في مقابل المذكورات وليس من الوضوء الذي لا غاية له ، نعم لو قلنا باستحباب الوضوء ينعقد نذره بلا غاية حتّى الكون على الطهارة ، لكن استحبابه في نفسه بهذا المعنى محلّ تأمّل .