تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 949

مساهمون:

ص٩٤٩
فيكون حينئذٍ للضمان سببان : نفس العقد والضمان بعقده ، ويظهر الثمر فيما لو أسقط المشتري عنه حقّ الضمان الثابت بالعقد ، فإنّه يبقى الضمان العقدي ، كما إذا كان لشخص خياران بسببين فأسقط أحدهما ، وقد يورد عليه بأنّه لا معنى لضمان شخص عن نفسه والمقام من هذا القبيل ، ويمكن أن يقال : لا مانع منه مع تعدّد الجهة . هذا كلّه إذا كان بعنوان عقد الضمان ، وأمّا إذا اشترط ضمانه فلا بأس به ويكون مؤكّداً لما هو لازم العقد . ( مسألة 42 ) : لو قال عند خوف غرق السفينة : ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه ، صحّ بلا خلاف بينهم ، بل الظاهر الإجماع عليه وهو الدليل عندهم ، وأمّا إذا لم يكن لخوف الغرق بل لمصلحة أخرى من خفّة السفينة أو نحوها فلا يصحّ ( 1 ) عندهم ، ومقتضى العمومات صحّته أيضاً .

تتمة

قد علم من تضاعيف المسائل المتقدّمة الاتّفاقية أو الخلافيّة أنّ ما ذكروه في أوّل الفصل ؛ من تعريف الضمان ، وأنّه نقل الحقّ الثابت من ذمّة إلى أخرى ، وأنّه لا يصحّ في غير الدين ولا في غير الثابت حين الضمان ، لا وجه له ( 2 ) ، وأنّه أعمّ من ذلك حسب ما فصّل . ( مسألة 1 ) : لو اختلف المضمون له والمضمون عنه في أصل الضمان فادّعى أنّه ضمنه ضامن وأنكره المضمون له ، فالقول قوله ، وكذا لو ادّعى أنّه ضمن تمام ديونه وأنكره المضمون له ؛ لأصالة بقاء ما كان عليه ، ولو اختلفا في إعسار الضامن حين العقد ويساره ، فادّعى المضمون له إعساره ، فالقول قول ( 3 ) المضمون عنه ، وكذا لو اختلفا في اشتراط الخيار للمضمون له وعدمه ، فإنّ القول قول المضمون عنه ، وكذا لو اختلفا في صحّة الضمان وعدمها .
شرح
( 1 ) وهو الأقوى ، وأمّا الأوّل فقد ادّعى الشيخ إجماع الفرقة ، بل إجماع الامّة - عدا أبي ثور - عليه ولا بأس به ، لكنّه ليس من فروع هذا الكتاب وغير مربوط بالضمان المذكور فيه . ( 2 ) بناء على مبناه ، وقد مرّ الكلام في المسائل المذكورة . ( 3 ) مع سبق يساره ، وقول المضمون له مع سبق إعساره ، ومع الجهل بالحالة السابقة فمحلّ إشكال .