( مسألة 2 ) : لو اختلف الضامن والمضمون له في أصل الضمان ، أو في ثبوت الدين وعدمه ، أو في مقداره ، أو في مقدار ما ضمن ، أو في اشتراط تعجيله ، أو تنقيص أجله إذا كان مؤجّلًا ، أو في اشتراط شيء عليه زائداً على أصل الدين ، فالقول قول الضامن ، ولو اختلفا في اشتراط تأجيله مع كونه حالًّا ، أو زيادة أجله مع كونه مؤجّلًا أو وفائه ، أو إبراء المضمون له عن جميعه أو بعضه ، أو تقييده بكونه من مال معيّن والمفروض تلفه ، أو اشتراط خيار الفسخ للضامن ، أو اشتراط شيء على المضمون له ، أو اشتراط كون الضمان بما يسوى أقلّ من الدين ، قدّم قول المضمون له .
( مسألة 3 ) : لو اختلف الضامن والمضمون عنه في الإذن وعدمه ، أو في وفاء الضامن حتّى يجوز له الرجوع وعدمه ، أو في مقدار الدين الذي ضمن ، وأنكر المضمون عنه الزيادة ، أو في اشتراط شيء على المضمون عنه ( 1 ) ، أو اشتراط الخيار للضامن ، قدّم قول المضمون عنه ، ولو اختلفا في أصل الضمان ، أو في مقدار الدين الذي ضمنه ، وأنكر الضامن الزيادة ، فالقول قول الضامن .
( مسألة 4 ) : إذا أنكر الضامن الضمان فاستوفى الحقّ منه بالبيّنة ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر للإذن أو الدين ؛ لاعترافه بكونه أخذ منه ظلماً ، نعم لو كان مدّعياً مع ذلك للإذن في الأداء بلا ضمان ولم يكن منكراً لأصل الدين ، وفرض كون المضمون عنه - أيضاً - معترفاً بالدين والإذن في الضمان ، جاز له الرجوع عليه ، إذ لا منافاة بين إنكار الضمان وادّعاء الإذن في الأداء ، فاستحقاقه الرجوع معلوم ، غاية الأمر أنّه يقول : إنّ ذلك للإذن في الأداء ، والمضمون عنه يقول : إنّه للإذن في الضمان ، فهو كما لو ادّعى على شخص : أنّه يطلب منه عشر قرانات قرضاً ، والمدّعي ينكر القرض ويقول : إنّه يطلبه من باب ثمن المبيع ، فأصل الطلب معلوم ولو لم يعترف المضمون عنه بالضمان أو الإذن فيه وثبت عليه ذلك بالبيّنة ، فكذلك يجوز له الرجوع عليه مقاصّة عمّا أخذ منه ، وهل يجوز للشاهدين على الإذن في الضمان حينئذٍ أن يشهدا بالإذن من غير بيان كونه الإذن في الضمان أو كونه الإذن في الأداء ؟ الظاهر ذلك ( 2 ) وإن كان لا يخلو عن إشكال ، وكذا في
شرح
( 1 ) أي في عقد آخر .
( 2 ) لا معنى للشهادة بالإذن المطلق بلا ذكر المتعلّق ، ولا تأثير للبيّنة فيه ، وهذا بخلاف الفرض الآتي ؛ فإنّ الشهادة على الدين مؤثّرة ولو بلا ذكر السبب .