تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
عادته ، نعم لو علم أنّه استبرأ وشكّ بعد ذلك في أنّه كان على الوجه الصحيح أم لا ، بنى على الصحّة . ( مسألة 6 ) : إذا شكّ من لم يستبرئ في خروج الرطوبة وعدمه ، بنى على عدمه ولو كان ظانّاً بالخروج ، كما إذا رأى في ثوبه رطوبة وشكّ في أنّها خرجت منه أو وقعت عليه من الخارج . ( مسألة 7 ) : إذا علم أنّ الخارج منه مذي ، لكن شكّ في أنّه هل خرج معه بول أم لا ؟ لا يحكم عليه بالنجاسة إلّا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة ؛ بأن يكون الشكّ في أنّ هذا الموجود هل هو بتمامه مذي أو مركّب منه ومن البول ؟ ( مسألة 8 ) : إذا بال ولم يستبرئ ثمّ خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمنيّ ، يحكم عليها بأنّها بول ( 1 ) ، فلا يجب عليه الغسل ، بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء ، فإنّه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل عملًا بالعلم الإجمالي ، هذا إذا كان ذلك بعد أن توضّأ ، وأمّا إذا خرجت منه قبل أن يتوضّأ فلا يبعد جواز الاكتفاء بالوضوء ، لأنّ الحدث الأصغر معلوم ، ووجود موجب الغسل غير معلوم ، فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل .

فصل في مستحبّات التخلّي ومكروهاته ( 2 )

أمّا الأوّل : فإن يطلب خلوة أو يبعد حتّى لا يرى شخصه ، وأن يطلب مكاناً مرتفعاً للبول أو موضعاً رخواً ، وأن يقدّم رجله اليسرى عند الدخول في بيت الخلاء ورجله اليمنى عند الخروج ، وأن يستر رأسه ، وأن يتقنّع ويجزي عن ستر الرأس ، وأن يسمّي عند كشف العورة ، وأن يتّكئ في حال الجلوس على رجله اليسرى ، ويفرّج رجله اليمنى ، وأن يستبرئ بالكيفيّة التي مرّت ، وأن يتنحنح قبل الاستبراء ، وأن يقرأ الأدعية المأثورة ؛ بأن يقول عند الدخول : « اللهمّ إنّي أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبّث الشيطان الرجيم » ، أو يقول : « الحمد للَّه الحافظ المؤدّي » والأولى الجمع بينهما ، وعند خروج الغائط : « الحمد للَّه الذي أطعمنيه طيّباً في عافية ، وأخرجه خبيثاً في عافية » ، وعند النظر إلى الغائط :
شرح
( 1 ) لا يخلو من إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع . ( 2 ) في ثبوت الاستحباب والكراهة لبعض ما في الباب إشكال .