والاستدانة بأنّ الاستدانة موجبة لملكيّته وحيث إنّه لا قابلية له لذلك يستفاد منه كونه على مولاه بخلاف الضمان حيث إنّه لا ملكيّة فيه ، مدفوعة بمنع عدم قابليّته للملكية ، وعلى فرضه - أيضاً - لا يكون فارقاً بعد الانفهام العرفيّ .
السابع : التنجيز ( 1 ) ، فلو علّق الضمان على شرط - كأن يقول : أنا ضامن لما على فلان إن أذن لي أبي ، أو أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا ، أو إن لم يف أصلًا - بطل على المشهور ، لكن لا دليل عليه بعد صدق الضمان وشمول العمومات العامّة ، إلّا دعوى الإجماع في كل العقود على أنّ اللازم ترتّب الأثر عند إنشاء العقد من غير تأخير ، أو دعوى منافاة التعليق للإنشاء ، وفي الثاني ما لا يخفى وفي الأوّل منع تحقّقه في المقام ، وربما يقال : لا يجوز تعليق الضمان ولكن يجوز تعليق الوفاء على شرط مع كون الضمان مطلقاً ، وفيه : أنّ تعليق الوفاء عين تعليق الضمان ولا يعقل التفكيك ، نعم في المثال الثاني يمكن أن يقال ( 2 ) بإمكان تحقّق الضمان منجّزاً مع كون الوفاء معلّقاً على عدم وفاء المضمون له ؛ لأنّه يصدق أنّه ضمن الدين على نحو الضمان في الأعيان المضمونة ؛ إذ حقيقته ( 3 ) قضيّة تعليقيّة ، إلّا أن يقال بالفرق بين الضمان العقدي والضمان اليدي .
الثامن : كون الدين الذي يضمنه ثابتاً في ذمّة المضمون عنه ؛ سواء كان مستقرّاً كالقرض والعوضين في البيع الذي لا خيار فيه ، أو متزلزلًا كأحد العوضين في البيع الخياري ، كما إذا ضمن الثمن الكلّي للبائع ، أو المبيع الكلّي للمشتري ، أو المبيع الشخصي ( 4 ) قبل القبض ، وكالمهر قبل الدخول ونحو ذلك ، فلو قال : اقرض فلاناً كذا وأنا ضامن ، أو بعه نسيئة وأنا ضامن ، لم يصحّ على المشهور ( 5 ) ، بل عن « التذكرة » الإجماع ، قال : لو قال لغيره : مهما أعطيت فلاناً فهو عليّ ، لم يصحّ إجماعاً ، ولكن ما ذكروه من الشرط ينافي جملة من الفروع الآتية ، ويمكن أن يقال بالصحّة إذا حصل المقتضي للثبوت وإن لم يثبت فعلًا ، بل مطلقاً ؛ لصدق الضمان وشمول العمومات العامّة وإن لم يكن من
شرح
( 1 ) على الأحوط .
( 2 ) كيف يمكن مع دعوى امتناع التفكيك ، مع أنّ هذا النحو من الضمان غير ما عندنا من كونه ناقلًا .
( 3 ) كون حقيقة ضمان اليد قضيّة تعليقيّة في محلّ المنع ، ولا يسع المقام تفصيله .
( 4 ) محلّ إشكال ، مع أنّه ليس من أمثلة المقام .
( 5 ) وهو الأقوى .