تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 932

مساهمون:

ص٩٣٢
ووجه البطلان الأصل بعد كون ذلك على خلاف القاعدة ، بل ادّعى جماعة الإجماع عليه ، نعم حكي عن الأردبيلي وصاحب « الكفاية » الإشكال فيه ؛ لإمكان استفادة الصحّة من العمومات ، وهو في محلّه إن لم يتحقّق الإجماع ، ثمّ على البطلان يكون الغرس لصاحبه ، فإن كان من مالك الأرض فعليه اجرة عمل الغارس إن كان جاهلًا ( 1 ) بالبطلان ، وإن كان للعامل فعليه اجرة الأرض للمالك مع جهله ( 2 ) به ، وله الإبقاء بالأجرة ، أو الأمر بقلع الغرس ، أو قلعه بنفسه ، وعليه أرش نقصانه إن نقص من جهة القلع ، ويظهر من جماعة أنّ عليه تفاوت ما بين قيمته قائماً ومقلوعاً ، ولا دليل عليه بعد كون المالك مستحقّاً للقلع ، ويمكن حمل كلام بعضهم على ما ذكرنا من أرش النقص الحاصل بسبب القلع إذا حصل ؛ بأن انكسر - مثلًا - بحيث لا يمكن غرسه في مكان آخر ، ولكن كلمات الآخرين لا يقبل هذا الحمل ، بل هي صريحة في ضمان التفاوت بين القائم والمقلوع ؛ حيث قالوا مع ملاحظة أوصافه الحالية من كونه في معرض الإبقاء مع الأجرة أو القلع ، ومن الغريب ما عن « المسالك » من ملاحظة كون قلعه مشروطاً بالأرش لا مطلقاً ، فإنّ استحقاقه للأرش من أوصافه وحالاته فينبغي أن يلاحظ - أيضاً - في مقام التقويم ، مع أنّه مستلزم للدور كما اعترف به ، ثمّ إنّه إن قلنا بالبطلان يمكن تصحيح المعاملة بإدخالها تحت عنوان الإجارة أو المصالحة أو نحوهما مع مراعاة شرائطهما ، كأن تكون الأصول مشتركة بينهما ، إمّا بشرائها بالشركة أو بتمليك أحدهما للآخر نصفاً منها مثلًا ؛ إذا كانت من أحدهما ، فيصالح صاحب الأرض مع العامل بنصف منفعة أرضه مثلًا ، أو بنصف عينها على أن يشتغل بغرسها وسقيه إلى زمان كذا ، أو يستأجره للغرس والسقي إلى زمان كذا بنصف منفعة الأرض مثلًا . ( مسألة 37 ) : إذا صدر من شخصين مغارسة ولم يعلم كيفيتها وأنّها على الوجه الصحيح أو الباطل - بناء على البطلان - يحمل فعلهما على الصحّة ( 3 ) إذا ماتا أو اختلفا في الصحّة والفساد .
شرح
( 1 ) بل مطلقاً ، لكن مع القيد المتقدّم من كون حصّته بحسب التعارف لا تنقص من اجرة عمله . ( 2 ) بل مطلقاً أيضاً . ( 3 ) جريانها محلّ إشكال بل منع .