تسقط . رابعها ( 1 ) : الفرق بين صورة عدم الخروج أصلًا فتسقط ، وصورة التلف فلا ، والأقوى عدم السقوط مطلقاً ؛ لكونه شرطاً في عقد لازم ، فيجب الوفاء به ، ودعوى : أنّ عدم الخروج أو التلف كاشف عن عدم صحّة المعاملة من الأوّل ؛ لعدم ما يكون مقابلا للعمل ؛ أمّا في صورة كون الضميمة للمالك فواضح ، وأمّا مع كونها للعامل ، فلأنّ الفائدة ركن في المساقاة فمع عدمها لا يكون شيء في مقابل العمل والضميمة المشروطة لا تكفي في العوضيّة فتكون المعاملة باطلة من الأوّل ومعه لا يبقى وجوب الوفاء بالشرط ، مدفوعة - مضافاً إلى عدم تماميّته بالنسبة إلى صورة التلف لحصول العوض بظهور الثمرة وملكيّتها وإن تلف بعد ذلك - بأنّا نمنع ( 2 ) كون المساقاة معاوضة بين حصّة من الفائدة والعمل ، بل حقيقتها تسليط من المالك للعامل على الأصول للاستنماء له وللمالك ، ويكفيه احتمال الثمر وكونها في معرض ذلك ، ولذا لا يستحقّ العامل اجرة عمله إذا لم يخرج أو خرج وتلف بآفة سماوية أو أرضية في غير صورة ضمّ الضميمة ، بدعوى الكشف عن بطلانها من الأوّل واحترام عمل المسلم ، فهي نظير المضاربة ؛ حيث إنّها - أيضاً - تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل ، وكونها جائزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق ، كما أنّ ما ذكره في « الجواهر » من الفرق بينهما ؛ بأنّ في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصّة من الربح الذي قد يحصل وقد لا يحصل وأمّا المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ولا يكفي احتمال مجرّد ، دعوى لا بيّنة لها ، ودعوى : أنّ من المعلوم أنّه لو علم من أوّل الأمر عدم خروج الثمر لا يصحّ المساقاة ، ولازمه البطلان إذا لم يعلم ذلك ثمّ انكشف بعد ذلك ، مدفوعة ؛ بأنّ الوجه في عدم الصحّة كون المعاملة سفهيّة مع العلم بعدم الخروج من الأوّل بخلاف المفروض ، فالأقوى ما ذكرنا من الصحّة ولزوم الوفاء بالشرط ، وهو تسليم الضميمة وإن لم يخرج شيء أو تلف بالآفة ، نعم لو تبيّن عدم قابليّة الأصول للثمر إمّا ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك ، كشف عن بطلان المعاملة من الأوّل ، ومعه يمكن استحقاق العامل للُاجرة إذا
شرح
( 1 ) هذا لا يخلو من قوّة ، والأحوط التخلّص بالتصالح .
( 2 ) الظاهر كون حقيقتها عرفاً وشرعاً هي العمل بإزاء الحصّة المجعولة ، كما يشعر بذلك بل يدلّ عليه قوله في صحيحة ابن شعيب : ويقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرجه اللَّه منه ، قال : « لا بأس » وكأنّ اعتبارها غير اعتبار المضاربة ، بل المزارعة .