جوازها في العام الواحد ( 1 ) إلى بلوغ الثمر من غير ذكر الأشهر ؛ لأنّه معلوم بحسب التخمين ويكفي ذلك في رفع الغرر ، مع أنّه الظاهر من رواية يعقوب بن شعيب المتقدّمة .
الثامن : أن يكون قبل ظهور الثمر أو بعده وقبل البلوغ بحيث كان يحتاج بعد إلى سقي أو عمل آخر ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ففي صحّتها إشكال وإن كان محتاجاً إلى حفظ أو قطوف أو نحو ذلك .
التاسع : أن يكون الحصّة معيّنة مشاعة ، فلا تصحّ مع عدم تعيينها إذا لم يكن هناك انصراف ، كما لا تصحّ إذا لم تكن مشاعة بأن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقيّة للآخر ، نعم لا يبعد ( 2 ) جواز أن يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة وللآخر أخرى ، بل وكذا لو اشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة والاشتراك في البقيّة ، أو اشترط لأحدهما مقدار معيّن مع الاشتراك في البقيّة إذا علم كون الثمر أزيد من ذلك المقدار وأنّه تبقى بقيّة .
العاشر : تعيين ما على المالك من الأمور وما على العامل من الأعمال ؛ إذا لم يكن هناك انصراف .
( مسألة 1 ) : لا إشكال في صحّة المساقاة قبل ظهور الثمر ، كما لا خلاف في عدم صحّتها بعد البلوغ والإدراك بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف ، واختلفوا في صحّتها إذا كان بعد الظهور قبل البلوغ ، والأقوى كما أشرنا إليه صحّتها ؛ سواء كان العمل ممّا يوجب الاستزادة أولا ( 3 ) ، خصوصاً إذا كان في جملتها بعض الأشجار التي بعد لم يظهر ثمرها .
( مسألة 2 ) : الأقوى جواز المساقاة على الأشجار التي لا ثمر لها وإنّما ينتفع بورقها ( 4 ) كالتوت والحنّاء ونحوهما .
( مسألة 3 ) : لا يجوز ( 5 ) عندهم المساقاة على أصول غير ثابتة كالبطّيخ والباذنجان
شرح
( 1 ) مع معلوميّة مبدأ الشروع في السقي أو العمل .
( 2 ) اختصاص أحدهما بأشجار معلومة والآخر بأخرى بلا اشتراك في شيء منها كما هو ظاهر المتن غير صحيح ، نعم لا يبعد الصحّة مع الاشتراك كما في الفرعين التاليين .
( 3 ) مع عدم الاحتياج إلى السقي ولا إلى عمل تستزاد به فالأقرب البطلان ، إلّا إذا كانت الأشجار مختلطة بعضها يحتاج وبعضها يستغني .
( 4 ) أو وردها .
( 5 ) وهو الأقوى ، كما أنّ الأقوى عدم الجواز في مطلق الزرع أيضاً .