تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 920

مساهمون:

ص٩٢٠
والقطن وقصب السكّر ونحوها وإن تعدّدت اللّقطات فيها كالأوّلين ، ولكن لا يبعد الجواز للعمومات وإن لم يكن من المساقاة المصطلحة ، بل لا يبعد الجواز في مطلق الزرع كذلك ، فإنّ مقتضى العمومات الصحّة بعد كونه من المعاملات العقلائيّة ولا يكون من المعاملات الغرريّة عندهم ، غاية الأمر أنّها ليست من المساقاة المصطلحة . ( مسألة 4 ) : لا بأس بالمعاملة على أشجار لا تحتاج إلى السقي لاستغنائها بماء السماء أو لمصّ أصولها من رطوبات الأرض وإن احتاجت إلى أعمال اخر ( 1 ) ، ولا يضرّ عدم صدق المساقاة حينئذٍ ، فإنّ هذه اللفظة لم يرد في خبر من الأخبار وإنّما هي من اصطلاح العلماء ، وهذا التعبير منهم مبنيّ على الغالب ، ولذا قلنا بالصحّة إذا كانت المعاملة بعد ظهور الثمر واستغنائها من السقي ، وإن ضويق نقول بصحّتها وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة . ( مسألة 5 ) : يجوز المساقاة على فسلان مغروسة وإن لم تكن مثمرة إلّا بعد سنين ، بشرط تعيين مدّة تصير مثمرة فيها ولو بعد خمس ( 2 ) سنين أو أزيد . ( مسألة 6 ) : قد مرّ أنّه لا تصحّ المساقاة على وديّ غير مغروس ، لكن الظاهر جواز إدخاله في المعاملة على الأشجار المغروسة ؛ بأن يشترط على العامل غرسه في البستان المشتمل على النخيل والأشجار ودخوله في المعاملة بعد أن يصير مثمراً ، بل مقتضى العمومات صحّة ( 3 ) المعاملة على الفسلان الغير المغروسة إلى مدّة تصير مثمرة وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة . ( مسألة 7 ) : المساقاة لازمة لا تبطل إلّا بالتقايل ، أو الفسخ بخيار الشرط ، أو تخلّف بعض الشروط ، أو بعروض مانع عامّ موجب للبطلان ، أو نحو ذلك . ( مسألة 8 ) : لا تبطل بموت أحد الطرفين فمع موت المالك ينتقل الأمر إلى وارثه ، ومع موت العامل يقوم مقامه وارثه ، لكن لا يجبر على العمل ، فإن اختار العمل بنفسه أو بالاستئجار فله ، وإلّا فيستأجر الحاكم من تركته من يباشره إلى بلوغ الثمر ثمّ يقسّم بينه وبين المالك ، نعم لو كانت المساقاة مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته ، ولو اشترط عليه المباشرة لا بنحو التقييد فالمالك مخيّر بين الفسخ لتخلّف الشرط ، وإسقاط حقّ الشرط والرضا باستئجار من يباشر .
شرح
( 1 ) موجبة لاستزادة الثمرة كمّيّة أو كيفيّة ، وفي غير هذه الصورة محلّ إشكال . ( 2 ) مع جعل المدّة طويلة غير متعارفة إشكال . ( 3 ) محلّ إشكال .