تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 889

مساهمون:

ص٨٨٩
الأثر متأخّر ، وأمّا التعليق على ما هو حاصل فلا يستلزم التأخير ، بل في المتوقّع - أيضاً - إذا اخذ على نحو الكشف بأن يكون المعلّق عليه وجوده الاستقبالي لا يكون الأثر متأخّراً ، نعم لو قام الإجماع على اعتبار العلم بتحقّق الأثر حين العقد تمّ في صورة الجهل ، لكنّه غير معلوم ، ثمّ على فرض البطلان لا مانع من جواز التصرّف ونفوذه من جهة الإذن ، لكن يستحقّ حينئذٍ أجرة المثل لعمله ، إلّا أن يكون الإذن مقيّداً بالصحّة فلا يجوز التصرّف أيضاً . الثالثة : قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك ، وأمّا العامل فلا يشترط فيه ذلك ؛ لعدم منافاته لحقّ الغرماء ، نعم بعد حصول الربح منع ( 1 ) من التصرّف إلّا بالإذن من الغرماء ، بناء على تعلّق الحجر بالمال الجديد . الرابعة : تبطل المضاربة بعروض الموت - كما مرّ - أو الجنون أو الإغماء ، كما مرّ ( 2 ) في سائر العقود الجائزة ، وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقاً أو أدواريّاً ، وكذا في الإغماء بين قصر مدّته وطولها ، فإن كان إجماعاً ، وإلّا فيمكن أن يقال بعدم البطلان في الأدواري والإغماء القصير المدّة ، فغاية الأمر عدم نفوذ التصرّف حال حصولهما ( 3 ) ، وأمّا بعد الإفاقة فيجوز من دون حاجة إلى تجديد العقد ؛ سواء كانا في المالك أو العامل ، وكذا تبطل بعروض السفه لأحدهما أو الحجر للفلس في المالك أو العامل ( 4 ) أيضاً ، إذا كان بعد حصول الربح ، إلّا مع إجازة الغرماء . الخامسة : إذا ضارب المالك في مرض الموت صحّ ، وملك العامل الحصّة وإن كانت أزيد من أجرة المثل على الأقوى من كون منجّزات المريض من الأصل ، بل وكذلك على القول ( 5 ) بأنّها من الثلث ؛ لأنّه ليس مفوّتاً لشيء على الوارث ؛ إذ الربح أمر معدوم وليس مالًا موجوداً للمالك وإنّما حصل بسعي العامل .
شرح
( 1 ) محلّ تأمّل ، نعم بعد تمام العمل لا إشكال في منعه منه على هذا المبنى . ( 2 ) ليس ببالي مروره . ( 3 ) لم يتّضح كيفيّة تصرّف المغمى عليه ، وفي وكالة « الجواهر » أنّ أقصى ما يقتضيه عروضهما للوكيل عدم تصرّف حالهما . ( 4 ) عروض الحجر على العامل لا يوجب بطلان المضاربة ، وقد مرّ بعض الكلام فيه . ( 5 ) محلّ تأمّل على هذا القول .