تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 892

مساهمون:

ص٨٩٢
المضاربة على نحو إيجاب التمليك بعد الموت ، مدفوعة ؛ بالمنع ، مع أنّه الظاهر ( 1 ) من خبر خالد بن بكر الطويل في قضيّة ابن أبي ليلى وموثّق محمّد بن مسلم المذكورين في باب الوصيّة ، وأمّا بالنسبة إلى الكبار ( 2 ) من الورثة فلا يجوز بهذا النحو ؛ لوجوب العمل بالوصيّة وهو الاتّجار ، فيكون ضرراً عليهم من حيث تعطيل حقّهم من الإرث وإن كان لهم حصّتهم من الربح ، خصوصاً إذا جعل حصّتهم أقلّ من المتعارف . الحادية عشر : إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير ( 3 ) ، فالظاهر عدم ضمانه ، وكذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر . الثانية عشر : إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً ، ثمّ فسخ أحد الشريكين هل تبقى بالنسبة إلى حصّة الآخر أو تنفسخ من الأصل ؟ وجهان ؛ أقربهما ( 4 ) الانفساخ ، نعم لو كان مال كلّ منهما متميّزاً وكان العقد واحداً لا يبعد بقاء العقد بالنسبة إلى الآخر . الثالثة عشر : إذا أخذ العامل مال المضاربة وترك التجارة به إلى سنة مثلًا ، فإن تلف ضمن ، ولا يستحقّ المالك عليه غير أصل المال وإن كان آثماً في تعطيل مال الغير . الرابعة عشر : إذا اشترط العامل على المالك عدم كون الربح جابراً للخسران مطلقاً ، فكلّ ربح حصل يكون بينهما وإن حصل خسران بعده أو قبله ، أو اشترط أن لا يكون الربح اللاحق جابراً للخسران السابق أو بالعكس ، فالظاهر الصحّة ( 5 ) ، وربما يستشكل بأنّه خلاف وضع المضاربة ، وهو كما ترى . الخامسة عشر : لو خالف العامل المالك فيما عيّنه جهلًا أو نسياناً أو اشتباهاً ، كما لو قال : لا تشتر الجنس الفلاني أو من الشخص الفلاني مثلًا ، فاشتراه جهلًا ، فالشراء فضولي موقوف على إجازة المالك ، وكذا لو عمل بما ينصرف إطلاقه إلى غيره ، فإنّه بمنزلة النهي عنه ولعلّ منه ما ذكرنا سابقاً من شراء من ينعتق على المالك مع جهله بكونه
شرح
( 1 ) وهذا هو العمدة . ( 2 ) عدم الجواز في مالهم لعدم نفوذ وصيّته في مالهم ، وعدم دليل على النفوذ فيه لاختصاص الروايتين بمال الصغير . ( 3 ) ولا تسامح للردّ إلى أربابه ، وكذا في الفرع التالي . ( 4 ) محلّ إشكال . ( 5 ) محلّ تأمّل .