ضاربه ، قدّم قول ( 1 ) المالك مع اليمين .
( مسألة 61 ) : لو ادّعى المالك الإبضاع ، والعامل المضاربة ، يتحالفان ( 2 ) ، ومع الحلف أو النكول منهما يستحقّ العامل أقلّ الأمرين من الأجرة والحصّة من الربح ، ولو لم يحصل ربح فادّعى المالك المضاربة لدفع الأجرة ، وادّعى العامل الإبضاع ، استحقّ العامل بعد التحالف أجرة المثل لعمله .
( مسألة 62 ) : إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصّة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل ، فالقول قول العامل ، كما أنّهما لو اختلفا في حصوله وعدمه كان القول قوله ، ولو علم مقدار المال الموجود فعلًا بيد العامل واختلفا في مقدار نصيب العامل منه ، فإن كان من جهة الاختلاف في الحصّة أنّها نصف أو ثلث ، فالقول قول المالك قطعاً ، وإن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال فالقول قوله أيضاً ؛ لأنّ المفروض أنّ تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلًا وربحاً ، ومقتضى الأصل ( 3 ) كونه بتمامه للمالك ، إلّا ما علم جعله للعامل ، وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقيّة ربحاً ، مع أنّها معارضة بأصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا ، فيبقى كون الربح تابعاً للأصل إلّا ما خرج .
مسائل :
الأولى : إذا كان عنده مال المضاربة فمات ، فإن علم بعينه فلا إشكال ، وإلّا فإن علم
شرح
( 1 ) في هذا المقام - أيضاً - يحتمل التحالف بلحاظ المحطّ ، وتقديم قول العامل بلحاظ المرجع ، ومحطّ الدعوى أولى باللحاظ .
( 2 ) احتمال التحالف هاهنا ضعيف ؛ لعدم جريان أصالة عدم البضاعة ، والظاهر تقديم قول المالك بيمينه ، ولكن الظاهر استحقاق مقدار أقلّ الأمرين من الأجرة والحصّة ؛ لكون هذا المقدار مورد توافقهما ، إلّا أن يدّعي المالك مع ذلك تبرّعيّة العمل فهي دعوى أخرى تفصل على الموازين ، بل الظاهر عدم التحالف في الفرع الآتي أيضاً ، بل يحلف العامل على نفي المضاربة فيحكم له بأُجرة المثل .
( 3 ) مرّ الكلام في هذا الفرض وفي مقتضى الأصل .