تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 875

مساهمون:

ص٨٧٥
لأنّ الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له . ( مسألة 42 ) : لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة بدون إذن المالك ؛ سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده ؛ لأنّها مال الغير أو مشتركة بينه وبين الغير الذي هو المالك ، فإن فعل كان زانياً يحدّ مع عدم الشبهة كاملًا إن كان قبل حصول الربح ، وبقدر نصيب المالك إن كان بعده ، كما لا إشكال في جواز وطئها إذا أذن له ( 1 ) المالك بعد الشراء وكان قبل حصول الربح ، بل يجوز بعده على الأقوى من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه وطء الجارية المشتركة بينهما ، وهل يجوز له وطؤها بالإذن السابق في حال إيقاع عقد المضاربة أو بعده قبل الشراء أم لا ؟ المشهور على عدم الجواز ؛ لأنّ التحليل إمّا تمليك أو عقد ، وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء ، والأقوى كما ( 2 ) عن الشيخ في « النهاية » الجواز ؛ لمنع كونه أحد الأمرين ، بل هو إباحة ، ولا مانع من إنشائها قبل الشراء إذا لم يرجع عن إذنه بعد ذلك ، كما إذا قال : اشتر بمالي طعاماً ثمّ كل منه ، هذا مضافاً إلى خبر الكاهلي عن أبي الحسن عليه السلام قلت : رجل سألني أن أسألك أنّ رجلًا أعطاه مالًا مضاربة يشتري ما يرى من شيء ، وقال له : اشتر جارية تكون معك ، والجارية إنّما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه ، وإن كان ربح فله ، فللمضارب أن يطأها ؟ قال عليه السلام : « نعم » ، ولا يضرّ ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك ؛ لأنّ الظاهر عدم الفرق بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن السابق وعدمه ، وأمّا وطء المالك لتلك الجارية فلا بأس به قبل حصول الربح ، بل مع الشك ، فيه ؛ لأصالة عدمه ، وأمّا بعده فيتوقّف على إذن العامل ( 3 ) ، فيجوز معه على الأقوى من جواز إذن أحد الشريكين صاحبه . ( مسألة 43 ) : لو كان المالك في المضاربة امرأة فاشترى العامل زوجها ، فإن كان بإذنها فلا إشكال في صحّته وبطلان نكاحها ، ولا ضمان عليه وإن استلزم ذلك الضرر عليها بسقوط مهرها ونفقتها ، وإلّا ففي المسألة أقوال : البطلان مطلقاً ؛ للاستلزام المذكور ، فيكون خلاف مصلحتها ، والصحّة كذلك ؛ لأنّه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد ، كما إذا اشترى غير زوجها ، والصحّة إذا أجازت بعد ذلك ، وهذا هو الأقوى ؛ إذ
شرح
( 1 ) أي حلّلها له بشرائطه . ( 2 ) محلّ إشكال لا يترك الاحتياط . ( 3 ) أي تحليله .