تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 872

مساهمون:

ص٨٧٢
مأذوناً في أخذ رأس المال فلا وجه للقسمة المفروضة . ومنها : أنّ المفروض أنّهما اقتسما المقدار من الربح بعنوان أنّه ربح ، لا بعنوان كونه منه ومن رأس المال ، ودعوى : أنّه لا يتعيّن ؛ لكونه من الربح بمجرّد قصدهما مع فرض إشاعته في تمام المال ، مدفوعة ؛ بأنّ المال بعد حصول الربح يصير مشتركاً بين المالك والعامل ، فمقدار رأس المال مع حصّة من الربح للمالك ، ومقدار حصّة الربح المشروط للعامل له ، فلا وجه لعدم التعيّن بعد تعيينهما مقدار مالهما في هذا المال ، فقسمة الربح في الحقيقة قسمة لجميع المال ولا مانع منها . ( مسألة 37 ) : إذا باع العامل حصّته من الربح بعد ظهوره صحّ مع تحقّق الشرائط ؛ من معلوميّة المقدار وغيره ، وإذا حصل خسران بعد هذا لا يبطل البيع ( 1 ) ، بل يكون بمنزلة التلف ، فيجب عليه جبره بدفع أقلّ الأمرين من مقدار قيمة ما باعه ومقدار الخسران . ( مسألة 38 ) : لا إشكال في أنّ الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح ؛ سواء كان سابقاً عليها أو لاحقاً ما دامت المضاربة باقية ولم يتمّ عملها ، نعم قد عرفت ما عن الشهيد من عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق إذا اقتسماه ، وأنّ مقدار الربح من المقسوم تستقرّ ملكيّته ، وأمّا التلف فإمّا أن يكون بعد الدوران في التجارة ، أو بعد الشروع فيها ، أو قبله ، ثمّ إمّا أن يكون التالف البعض أو الكلّ ، وأيضاً إمّا أن يكون بآفة من اللَّه سماويّة أو أرضيّة ، أو بإتلاف المالك أو العامل أو الأجنبي على وجه الضمان ، فإن كان بعد الدوران في التجارة فالظاهر جبره بالربح ، ولو كان لاحقاً مطلقاً ؛ سواء كان التالف البعض أو الكلّ ، كان التلف بآفة أو بإتلاف ضامن من العامل أو الأجنبي ، ودعوى : أنّ مع الضمان كأنّه لم يتلف ؛ لأنّه في ذمّة الضامن ، كما ترى ، نعم لو أخذ العوض يكون من جملة المال ، بل الأقوى ذلك إذا كان بعد الشروع في التجارة وإن كان التالف الكلّ ، كما إذا اشترى في الذمّة وتلف المال قبل دفعه إلى البائع فأدّاه المالك ( 2 ) ، أو باع العامل المبيع وربح فأدّى ، كما أنّ الأقوى في تلف البعض الجبر وإن كان قبل الشروع أيضاً ، كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة ، أو في البلد أيضاً قبل أن يسافر ، وأمّا تلف الكلّ قبل
شرح
( 1 ) محلّ تأمّل ، ويحتمل صحّته ومالكيّة المشتري ملكيّة متزلزلة كمالكيّة البائع ، فينفسخ مع ظهور الخسران وعدم الجبران من مال آخر على إشكال . ( 2 ) بقصد الأخذ بعد استرباح المبيع .