قارضتك بحصّتي في هذا المال ، صحّ مع العلم بحصّته من ثلث أو ربع ، وكذا لو كان للمالك مائة دينار - مثلًا - فقال : قارضتك بنصف هذا المال ، صحّ .
الخامس : أن يكون الربح مشاعاً بينهما ، فلو جعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقيّة للآخر أو البقيّة مشتركة بينهما لم يصحّ .
السادس : تعيين حصّة كلّ منهما ؛ من نصف أو ثلث أو نحو ذلك ، إلّا أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق .
السابع : أن يكون الربح بين المالك والعامل ، فلو شرطا جزء منه لأجنبي عنهما لم يصحّ ، إلّا أن يشترط عليه عمل متعلّق بالتجارة ، نعم ذكروا : أنّه لو اشترط كون جزء من الربح لغلام أحدهما صحّ ، ولا بأس به خصوصاً على القول بأنّ العبد لا يملك ؛ لأنّه يرجع إلى مولاه ، وعلى القول الآخر يشكل ، إلّا أنّه لمّا كان مقتضى القاعدة صحّة الشرط حتّى للأجنبي والقدر المتيقّن من عدم الجواز ما إذا لم يكن غلاماً لأحدهما ، فالأقوى الصحّة مطلقاً ، بل لا يبعد ( 1 ) القول به في الأجنبي أيضاً وإن لم يكن عاملًا ؛ لعموم الأدلّة .
الثامن : ذكر بعضهم أنّه يشترط أن يكون رأس المال بيد العامل ، فلو اشترط المالك أن يكون بيده لم يصحّ ، لكن لا دليل عليه ، فلا مانع أن يتصدّى العامل للمعاملة مع كون المال بيد المالك كما عن « التذكرة » .
التاسع : أن يكون الاسترباح بالتجارة ، وأمّا إذا كان بغيرها كأن يدفع إليه ليصرفه في الزراعة - مثلًا - ويكون الربح بينهما يشكل صحّته ؛ إذ القدر المعلوم من الأدلّة هو التجارة ، ولو فرض صحّة غيرها للعمومات - كما لا يبعد ( 2 ) - لا يكون داخلًا في عنوان المضاربة .
العاشر : أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به ، مع اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغير ، أو كان عاجزاً حتّى مع الاستعانة بالغير ، وإلّا فلا يصحّ ؛ لاشتراط كون العامل قادراً ( 3 ) على العمل ، كما أنّ الأمر كذلك في الإجارة للعمل ،
شرح
( 1 ) فيه تأمّل .
( 2 ) فيه إشكال بل منع .
( 3 ) يشترط قدرته على العمل ، فلو كان عاجزاً مطلقاً بطلت ، ومع العجز في بعضه لا يبعد الصحّة بالنسبة على إشكال ، نعم لو طرأ العجز في أثناء التجارة تبطل من حين طروئه في الجميع لو عجز مطلقاً ، وفي البعض لو عجز عنه على الأقوى ، وكذا الحال في الإجارة للعمل ، وعلى ما ذكرناه يعلم حال الربح ، وأمّا الضمان فعلى مقدار البطلان ؛ إن كلًاّ فكلّ وإن بعضاً فبعض مع تلف الكلّ وبالنسبة مع تلف البعض المشاع ، نعم لو أخذ بمقدار مقدوره أوّلًا وقلنا بصحته بالنسبة فمع عدم الامتزاج يكون ضامناً بالنسبة إلى غير المقدور وما أخذ أوّلًا بعنوان المعاملة يتعيّن لمال المضاربة ، والباقي الزائد مقبوض بلا وجه ومضمون .