تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 858

مساهمون:

ص٨٥٨
جوازه هي أولى بالجواز وأنّها معه شبه الوعد ، والمراد من قوله تعالى : «
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
» اللازمة منها ؛ لظهور الأمر فيها في الوجوب المطلق ، والمراد من قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » بيان صحّة أصل الشرط ، لا اللزوم والجواز ؛ إذ لا يخفى ما فيه . ( مسألة 3 ) : إذا دفع إليه مالًا وقال : اشتر به بستاناً - مثلًا - أو قطيعاً من الغنم ، فإن كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة صحّ مضاربة ، وإن كان المراد الانتفاع بنمائهما بالاشتراك ففي صحّته مضاربة وجهان ؛ من أنّ الانتفاع بالنماء ليس من التجارة فلا يصحّ ، ومن أنّ حصوله يكون بسبب الشراء فيكون بالتجارة ، والأقوى البطلان مع إرادة عنوان المضاربة ؛ إذ هي ما يكون الاسترباح فيه بالمعاملات وزيادة القيمة ، لا مثل هذه الفوائد ، نعم لا بأس بضمّها إلى زيادة القيمة ، وإن لم يكن المراد خصوص عنوان المضاربة فيمكن دعوى صحّته ( 1 ) للعمومات . ( مسألة 4 ) : إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما كالربح ، أو اشترط ضمانه لرأس المال ، ففي صحّته وجهان ، أقواهما الأوّل ( 2 ) ؛ لأنّه ليس شرطاً منافياً لمقتضى العقد ، كما قد يتخيّل ، بل إنّما هو منافٍ لإطلاقه ؛ إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك وعدم ضمان العامل إلّا مع التعدّي أو التفريط . ( مسألة 5 ) : إذا اشترط المالك على العامل أن لا يسافر مطلقاً أو إلى البلد الفلاني أو إلّا إلى البلد الفلاني ، أو لا يشتري الجنس الفلاني ، أو إلّا الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من زيد مثلًا ، أو إلّا من زيد ، أو لا يشتري من شخص ، أو إلّا من شخص معيّن ، أو نحو ذلك من الشروط ، فلا يجوز له المخالفة ، وإلّا ضمن المال لو تلف بعضاً أو كلًاّ ، وضمن الخسارة مع فرضها ، ومقتضى القاعدة وإن كان كون تمام الربح للمالك على فرض إرادة القيديّة إذا أجاز المعاملة ، وثبوت خيار تخلّف الشرط على فرض كون المراد من الشرط التزام في الالتزام ، وكون تمام الربح له على تقدير الفسخ ، إلّا أنّ الأقوى اشتراكهما في الربح على ما قرّر ؛
شرح
( 1 ) الأقرب هو البطلان . ( 2 ) بل الثاني ، نعم لو شرط أنّه لو وقع نقصان على رأس المال وخسران على المالك جبر العامل نصفه - مثلًا - لا بأس به ولزم على العامل العمل به ؛ سواء شرط في ضمن عقد لازم أو جائز مع بقائه ، نعم له فسخه ورفع موضوعه ، بل لا يبعد الصحّة لو كان مرجع الشرط إلى انتقال الخسران إلى عهدته بعد حصوله في ملكه بنحو شرط النتيجة .