تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢
على المتعارف والمعتاد ، ومن المعلوم وقوع ذلك من القارئين غالباً إلّا من شذّ منهم ، نعم لو اشترط المستأجر عدم الغلط أصلًا لزم عليه الإعادة مع العلم به في الجملة ، وكذا الكلام في الاستئجار لبعض الزيارات المأثورة أو غيرها ، وكذا في الاستئجار لكتابة كتاب أو قرآن أو دعاء أو نحوها لا يضرّ في استحقاق الأجرة إسقاط كلمة ( 1 ) أو حرف أو كتابتهما غلطاً . التاسعة عشر : لا يجوز في الاستئجار للحجّ البلدي أن يستأجر شخصاً من بلد الميّت إلى النجف وشخصاً آخر من النجف إلى مكّة ، أو إلى الميقات وشخصاً آخر منه إلى مكّة ؛ إذ اللازم أن يكون قصد المؤجر من البلد الحجّ ، والمفروض أنّ مقصده النجف مثلًا ، وهكذا فما أتى به من السير ليس مقدّمة للحجّ ، وهو نظير أن يستأجر شخصاً لعمرة التمتّع وشخصاً آخر للحجّ ، ومعلوم أنّه مشكل ( 2 ) ، بل اللازم ( 3 ) على القائل بكفايته أن يقول بكفاية استئجار شخص للركعة الأولى من الصلاة وشخص آخر للثانية ، وهكذا . متمّم العشرين : إذا استؤجر للصلاة عن الميّت فصلّى ونقص من صلاته بعض الواجبات الغير الركنيّة سهواً ، فإن لم يكن زائداً على القدر المتعارف الذي قد يتّفق ، أمكن أن يقال : لا ينقص من اجرته شيء ، وإن كان الناقص من الواجبات والمستحبّات المتعارفة أزيد من المقدار المتعارف ينقص ( 4 ) من الأجرة بمقداره ، إلّا أن يكون المستأجر عليه الصلاة الصحيحة المبرئة للذمّة ، ونظير ذلك إذا استؤجر للحجّ فمات بعد الإحرام ودخول الحرم ؛ حيث إنّ ذمّة الميّت تبرأ بذلك ، فإن كان المستأجر عليه ما يبرئ الذمّة استحقّ تمام الأجرة ، وإلّا فتوزّع ويستردّ ما يقابل بقيّة الأعمال .
شرح
( 1 ) إذا وقعت بغير عمد ولم تكن زائدة على المتعارف ، ومع ذلك لو أمكن التصحيح فالأحوط ذلك مع عدم الحرج . ( 2 ) إشكاله أهون من الأوّل . ( 3 ) فيه ما لا يخفى . ( 4 ) بل لا ينقص ، إلّا إذا أوقع الإجارة على نحو يوزّع على أجزاء الصلاة ولم يكن الجزء المنسيّ قابلًا للتدارك .