تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 856

مساهمون:

ص٨٥٦
فإنّه إذا كان عاجزاً تكون باطلة ، وحينئذٍ فيكون تمام الربح للمالك وللعامل اجرة عمله مع جهله بالبطلان ( 1 ) ، ويكون ضامناً لتلف المال إلّا مع علم المالك بالحال ، وهل يضمن حينئذٍ جميعه لعدم التميّز مع عدم الإذن في أخذه على هذا الوجه ، أو القدر الزائد لأنّ العجز إنّما يكون بسببه فيختصّ به ، أو الأوّل إذا أخذ الجميع دفعة والثاني إذا أخذ أوّلًا بقدر مقدوره ثمّ أخذ الزائد ولم يمزجه مع ما أخذه أوّلًا ؟ أقوال ، أقواها الأخير ، ودعوى : أنّه بعد أخذ الزائد يكون يده على الجميع وهو عاجز عن المجموع من حيث المجموع ولا ترجيح الآن لأحد أجزائه ، إذ لو ترك الأوّل وأخذ الزيادة لا يكون عاجزاً ، كما ترى ؛ إذ الأوّل وقع صحيحاً ، والبطلان مستند إلى الثاني وبسببه ، والمفروض عدم المزج . هذا ، ولكن ذكر بعضهم : أنّ مع العجز المعاملة صحيحة ، فالربح مشترك ، ومع ذلك يكون العامل ضامناً مع جهل المالك ولا وجه له ؛ لما ذكرنا ، مع أنّه إذا كانت المعاملة صحيحة لم يكن وجه للضمان ، ثمّ إذا تجدّد العجز في الأثناء وجب عليه ردّ الزائد ( 2 ) وإلّا ضمن . ( مسألة 1 ) : لو كان له مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه عليها صحّ ، وإن كان في يده غصباً أو غيره ؛ ممّا يكون اليد فيه يد ضمان ، فالأقوى أنّه يرتفع الضمان بذلك ، لانقلاب اليد حينئذٍ ، فينقلب الحكم ، ودعوى : أنّ الضمان مغيّاً بالتأدية ولم تحصل ، كما ترى ، ولكن ذكر جماعة بقاء الضمان إلّا إذا اشترى به شيئاً ودفعه إلى البائع ، فإنّه يرتفع الضمان به ؛ لأنّه قد قضى دينه بإذنه ، وذكروا نحو ذلك في الرهن أيضاً ، وأنّ العين إذا كانت في يد الغاصب فجعله رهناً عنده أنّها تبقى على الضمان ، والأقوى ما ذكرنا في المقامين لما ذكرنا . ( مسألة 2 ) : المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكلّ منهما فسخها ؛ سواء كان قبل الشروع في العمل أو بعده ، قبل حصول الربح أو بعده ، نضّ المال أو كان به عروض ،
شرح
( 1 ) مرّ في الإجارة تفصيل ذلك . ( 2 ) مع العجز عن البعض ، وردّ التمام مع العجز مطلقاً .