تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 837

مساهمون:

ص٨٣٧
خيار تخلّف الشرط ، ويمكن أن يقال بالحاجة إلى الإجازة ، لأنّ الإجارة أو الجعالة منافية لحقّ الشرط ، فتكون باطلة بدون الإجازة . ( مسألة 5 ) : إذا آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة ولو مع تعيين المدّة ، أو من غير تعيين المدّة ولو مع اعتبار المباشرة ، جاز عمله للغير ولو على وجه الإجارة قبل الإتيان بالمستأجر عليه ؛ لعدم منافاته له من حيث إمكان تحصيله ، لا بالمباشرة أو بعد العمل للغير ، لأنّ المفروض عدم تعيين المباشرة أو عدم تعيين المدّة ، ودعوى : أنّ إطلاق العقد من حيث الزمان يقتضي وجوب التعجيل ، ممنوعة ، مع أنّ لنا أن نفرض الكلام فيما لو كانت قرينة على عدم إرادة التعجيل . ( مسألة 6 ) : لو استأجر دابّة لحمل متاع معيّن شخصي أو كلّي على وجه التقييد ، فحملها ( 1 ) غير ذلك المتاع أو استعملها في الركوب لزمه الأجرة المسمّاة ، وأجرة المثل ( 2 ) لحمل المتاع الآخر أو للركوب ، وكذا لو استأجر عبداً للخياطة فاستعمله في الكتابة ، بل وكذا لو استأجر حرّاً لعمل معيّن في زمان معيّن وحمله على غير ذلك العمل مع تعمّده وغفلة ذلك الحرّ واعتقاده أنّه العمل المستأجر عليه ، ودعوى : أنّه ليس للدابّة في زمان واحد منفعتان متضادّتان ، وكذا ليس للعبد في زمان واحد إلّا إحدى المنفعتين من الكتابة أو الخياطة ، فكيف يستحقّ أجرتين ؟ مدفوعة بأنّ المستأجر بتفويته على نفسه واستعماله في غير ما يستحقّ كأنّه حصّل له منفعة أخرى . ( مسألة 7 ) : لو آجر نفسه للخياطة - مثلًا - في زمان معيّن ، فاشتغل بالكتابة للمستأجر مع علمه بأنّه غير العمل المستأجر عليه لم يستحقّ شيئاً ؛ أمّا الأجرة المسمّاة فلتفويتها على نفسه بترك الخياطة ، وأمّا أجرة المثل للكتابة - مثلًا - فلعدم كونها مستأجراً عليها ، فيكون كالمتبرّع بها ، بل يمكن أن يقال بعدم استحقاقه لها ، ولو كان مشتبهاً غير متعمّد ، خصوصاً مع جهل المستأجر بالحال .
شرح
( 1 ) في الوقت الذي استأجرها أو استعملها في الركوب كذلك . ( 2 ) بل الأقرب أنّه لم يلزمه إلّا الأجرة المسمّاة ، والتفاوت بين اجرة المنفعة التي استوفاها واجرة المنفعة المستأجر عليها لو كان ، فلو استأجرها بخمسة فركبها وكانت اجرة الركوب عشرة لزمته العشرة ، ومع عدم الزيادة لم تلزمه إلّا الأجرة المسمّاة ، وكذا الحال في نظائر المسألة .