( مسألة 3 ) : يجوز استئجار الدراهم والدنانير للزينة أو لحفظ الاعتبار أو غير ذلك من الفوائد التي لا تنافي بقاء العين .
( مسألة 4 ) : يجوز استئجار الشجر لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدابّة به أو نشر الثياب عليه .
( مسألة 5 ) : يجوز استئجار البستان لفائدة التنزّه ؛ لأنّه منفعة محلّلة عقلائيّة .
( مسألة 6 ) : يجوز الاستئجار لحيازة المباحات كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء ، فلو استأجر من يحمل الماء له من الشطّ - مثلًا - ملك ذلك ( 1 ) الماء بمجرّد حيازة السقّاء ، فلو أتلفه متلف قبل الإيصال إلى المستأجر ضمن قيمته له ، وكذا في حيازة الحطب والحشيش ، نعم لو قصد المؤجر كون المحوز لنفسه فيحتمل القول بكونه له ( 2 ) ، ويكون ضامناً للمستأجر عوض ما فوّته عليه من المنفعة ، خصوصاً إذا كان المؤجر آجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم الفلاني للمستأجر ، أو يكون منفعته من حيث الحيازة له ، وذلك لاعتبار النيّة في التملّك بالحيازة والمفروض أنّه لم يقصد كونه للمستأجر ، بل قصد نفسه ، ويحتمل القول بكونه للمستأجر ؛ لأنّ المفروض أنّ منفعته من طرف الحيازة له فيكون نيّة كونه لنفسه لغواً ، والمسألة مبنيّة ( 3 ) على أنّ الحيازة من الأسباب القهريّة لتملّك الحائز ولو قصد الغير ، ولازمه عدم صحّة الاستئجار لها ، أو يعتبر فيها نيّة التملك ودائرة مدارها ، ولازمه صحّة الإجارة ، وكون المحوز لنفسه إذا قصد نفسه وإن كان أجير الغير ، وأيضاً لازمه عدم حصول الملكيّة له إذا قصد كونه للغير من دون أن يكون أجيراً له
شرح
( 1 ) مع قصده الوفاء بعقد الإجارة ، وأمّا مع قصده لنفسه يصير المحوز له ، ومع عدم القصد لواحد منهما فالظاهر بقاؤه على إباحته ، ولا يبعد أن يكون المباشر حينئذٍ أولى بالحيازة فيكون الجمع بلا قصد موجباً لتعلّق حقّ الحيازة عليه . هذا إذا كان الجمع لغرض الحيازة مع عدم قصدها فعلًا ، وأمّا مع عدم هذا القصد كما إذا جمع لأغراض أخر ، فالظاهر بقاؤه على الاشتراك والاستواء بين الناس .
( 2 ) وهو الأقوى .
( 3 ) بل مبنيّة على أنّ الحيازة فعل مباشري ، أو أعمّ منه ومن التسبيبي ، وعلى الثاني كما هو الأقوى ، هل التسبيب يحصل بمجرّد كون المنفعة الخاصّة للمستأجر أو لا بدّ فيه من عمل المؤجر للمستأجر وفاء لإجارته ؟ والثاني هو الأقوى .