تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 835

مساهمون:

ص٨٣٥
وأمّا لو آجر بأقلّ من العشرة فلا إشكال ، والأقوى الجواز بالعشرة أيضاً ، وإن كان الأحوط تركه . ( مسألة 2 ) : إذا تقبّل عملًا من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها يجوز أن يوكله إلى عبده أو صانعه أو أجنبي ، ولكن الأحوط عدم تسليم متعلّق العمل كالثوب ونحوه إلى غيره من دون إذن المالك ، وإلّا ضمن ، وجواز الإيكال لا يستلزم جواز الدفع ، كما مرّ نظيره ( 1 ) في العين المستأجرة ، فيجوز له استئجار غيره لذلك العمل بمساوي الأجرة التي قرّرها في إجارته أو أكثر ، وفي جواز استئجار الغير بأقلّ من الأجرة إشكال ( 2 ) ، إلّا أن يحدث حدثاً ، أو يأتي ببعض ، فلو آجر نفسه لخياطة ثوب بدرهم يشكل استئجار غيره لها بأقلّ منه ، إلّا أن يفصله أو يخيط شيئاً منه ولو قليلًا ، بل يكفي ( 3 ) أن يشتري الخيط أو الإبرة في جواز الأقلّ وكذا لو آجر نفسه لعمل صلاة سنة أو صوم شهر بعشر دراهم - مثلًا - في صورة عدم اعتبار المباشرة يشكل ( 4 ) استئجار غيره بتسعة مثلًا ، إلّا أن يأتي بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلًا . ( مسألة 3 ) : إذا استؤجر لعمل في ذمّته لا بشرط المباشرة يجوز تبرّع الغير عنه ، وتفرغ ذمّته بذلك ، ويستحقّ الأجرة المسمّاة ، نعم لو أتى بذلك العمل المعيّن غيره ، لا بقصد التبرّع عنه لا يستحقّ الأجرة المسمّاة وتنفسخ الإجارة - حينئذٍ - لفوات المحلّ ، نظير ما مرّ سابقاً من الإجارة على قلع السنّ فزال ألمه ، أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق . ( مسألة 4 ) : الأجير الخاصّ - وهو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة ، أو على وجه تكون منفعته الخاصّة كالخياطة - مثلًا - له ، أو آجر نفسه لعمل مباشرة مدّة معيّنة ، أو كان اعتبار المباشرة أو كونها في تلك المدّة أو كليهما على وجه الشرطيّة لا القيديّة - لا يجوز له أن يعمل في تلك المدّة - لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرّع - عملًا ينافي حقّ المستأجر إلّا مع إذنه ، ومثل تعيين المدّة تعيين أوّل زمان العمل بحيث لا يتوانى فيه إلى الفراغ ، نعم لا بأس بغير المنافي ، كما إذا عمل البنّاء
شرح
( 1 ) مرّ الكلام فيها ، وجواز دفع متعلّق العمل على المؤجر لذلك العمل - أيضاً - لا يخلو من وجه ، والأحوط عدم الدفع إلى غير المؤجر . ( 2 ) الأقوى عدم الجواز . ( 3 ) محلّ إشكال ، بل منع . ( 4 ) وإن كان الجواز لا يخلو من وجه ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 835 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي