تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 832

مساهمون:

ص٨٣٢
ضمن في وجه ، ومثله لو قال : هل يكفي قميصاً ؟ فقال : نعم ، فقال اقطعه فلم يكفه . وربما يفرّق بينهما فيحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني ؛ بدعوى : عدم الإذن في الأوّل دون الثاني ، وفيه : أنّ في الأوّل - أيضاً - الإذن حاصل ( 1 ) ، وربما يقال بعدم الضمان فيهما للإذن فيهما ، وفيه : أنّه مقيّد بالكفاية ، إلّا أن يقال : إنّه مقيّد باعتقاد الكفاية وهو حاصل ، والأولى الفرق بين الموارد والأشخاص بحسب صدق الغرور وعدمه ، أو تقيّد الإذن وعدمه ، والأحوط مراعاة الاحتياط . ( مسألة 9 ) : إذا آجر عبده لعمل فأفسد ، ففي كون الضمان عليه ، أو على العبد يتبع به بعد عتقه ، أو في كسبه إذا كان من غير تفريط ، وفي ذمّته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط ، أو في كسبه مطلقاً وجوه وأقوال ، أقواها الأخير ( 2 ) ؛ للنصّ الصحيح ، هذا في غير الجناية على نفس أو طرف ، وإلّا فيتعلّق برقبته ، وللمولى فداؤه بأقلّ الأمرين من الأرش والقيمة . ( مسألة 10 ) : إذا آجر دابّة لحمل متاع فعثرت وتلف أو نقص لا ضمان على صاحبها ، إلّا إذا كان هو السبب بنخس أو ضرب . ( مسألة 11 ) : إذا استأجر سفينة أو دابّة لحمل متاع فنقص أو سرق لم يضمن صاحبها ، نعم لو اشترط ( 3 ) عليه الضمان صحّ ؛ لعموم دليل الشرط وللنصّ . ( مسألة 12 ) : إذا حمل الدابّة المستأجرة أزيد من المشترط أو المقدار المتعارف مع الإطلاق ضمن تلفها أو عوارها ، والظاهر ثبوت أجرة المثل لا المسمّى ( 4 ) مع عدم التلف ؛ لأنّ العقد لم يقع على هذا المقدار من الحمل ، نعم لو لم يكن ذلك على وجه التقييد ثبت عليه المسمّاة وأجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة .
شرح
( 1 ) إذنه إنّما هو على تقدير الكفاية ، كما أنّ الإذن في الثاني - أيضاً - مبنيّ عليه ، ولا يوجب شيء منهما رفع الضمان . ( 2 ) بل الأوّل ؛ للنصّ الصحيح ، وأمّا النصّ الذي أشار إليه ، فالظاهر منه غير ما نحن فيه أو يقيّد بالنصّ المتقدّم ، والجناية على النفس والطرف تحتاج إلى المراجعة . ( 3 ) الأولى الأحوط أن يشترط عليه على حذو ما ذكرنا في العين المستأجرة . ( 4 ) بل الظاهر ثبوت المسمّى بالنسبة إلى المقدار المشترط أو المتعارف ، واجرة مثل الزيادة ، نعم لو فرض إيقاع الإجارة على حمل مقدار معيّن بشرط لا عن غيره ، فيصير حكمه حكم المتباينين على ما يأتي .