تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 833

مساهمون:

ص٨٣٣
( مسألة 13 ) : إذا اكترى دابّة فسار عليها زيادة عن المشترط ضمن ، والظاهر ( 1 ) ثبوت الأجرة المسمّاة بالنسبة إلى المقدار المشترط وأجرة المثل بالنسبة إلى الزائد . ( مسألة 14 ) : يجوز لمن استأجر دابّة للركوب أو الحمل أن يضربها إذا وقفت على المتعارف ، أو يكبحها باللجام أو نحو ذلك على المتعارف ، إلّا مع منع المالك ( 2 ) من ذلك أو كونه معها ، وكان المتعارف سوقه هو ، ولو تعدّى عن المتعارف أو مع منعه ضمن نقصها أو تلفها ، أمّا في صورة الجواز ففي ضمانه مع عدم التعدّي إشكال ، بل الأقوى العدم ؛ لأنّه مأذون فيه ( 3 ) . ( مسألة 15 ) : إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن ، إلّا مع التقصير في الحفظ ولو لغلبة النوم عليه ، أو مع اشتراط الضمان ، وهل يستحقّ الأجرة مع السرقة ؟ الظاهر لا ؛ لعدم حصول العمل المستأجر عليه ، إلّا أن يكون متعلّق الإجارة الجلوس عنده وكان الغرض هو الحفظ ، لا أن يكون هو المستأجر عليه . ( مسألة 16 ) : صاحب الحمّام لا يضمن الثياب إلّا إذا أودع وفرّط أو تعدّى ، وحينئذٍ يشكل صحّة اشتراط الضمان أيضاً ؛ لأنّه أمين محض ، فإنّه إنّما أخذ الأجرة على الحمّام ولم يأخذ على الثياب ، نعم لو استؤجر مع ذلك للحفظ - أيضاً - ضمن مع التعدّي أو التفريط ، ومع اشتراط الضمان أيضاً ؛ لأنّه حينئذٍ يأخذ الأجرة على الثياب أيضاً ، فلا يكون أميناً محضاً .

فصل يكفي في صحّة الإجارة كون المؤجر مالكاً للمنفعة

، أو وكيلًا عن المالك لها ، أو وليّاً عليه ؛ وإن كانت العين للغير ، كما إذا كانت مملوكة بالوصيّة أو بالصلح أو بالإجارة ، فيجوز للمستأجر أن يؤجرها من المؤجر أو من غيره ، لكن في جواز تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون إذن المؤجر إشكال ( 4 ) ، فلو استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع
شرح
( 1 ) يأتي فيه التفصيل المتقدّم . ( 2 ) في ضمن العقد ، وأمّا بعد العقد فلا تأثير في منعه من المتعارف . ( 3 ) مجرّد التعارف لا يستلزم الإذن ليرفع الضمان ، نعم لو كان بحيث ينتزع منه الإذن لدى العقلاء صحّ ما ذكره . ( 4 ) وإن كان الجواز لا يخلو من وجه .