تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
( مسألة 10 ) : الظاهر أنّ المراد من الأواني ما يكون من قبيل الكأس والكوز والصيني ( 1 ) والقدر والسماور والفنجان وما يطبخ فيه القهوة ، وأمثال ذلك مثل كوز القليان ، بل والمصفاة والمشقاب والنعلبكي دون مطلق ما يكون ظرفاً ، فشمولها لمثل رأس القليان ورأس الشطب وقراب السيف والخنجر والسكّين وقاب الساعة وظرف الغالية والكحل والعنبر والمعجون والترياك ونحو ذلك غير معلوم ؛ وإن كانت ظروفاً ، إذ الموجود في الأخبار لفظ الآنية ، وكونها مرادفاً للظرف غير معلوم ، بل معلوم العدم ؛ وإن كان الأحوط في جملة من المذكورات الاجتناب ، نعم لا بأس بما يصنع بيتاً للتعويذ إذا كان من الفضّة بل الذهب أيضاً ، وبالجملة : فالمناط صدق الآنية ، ومع الشكّ فيه محكوم بالبراءة . ( مسألة 11 ) : لا فرق في حرمة الأكل والشرب من آنية الذهب والفضّة بين مباشرتهما لفمه أو أخذ اللقمة منها ووضعها في الفم ، بل وكذا إذا وضع ظرف ( 2 ) الطعام في الصيني من أحدهما ، وكذا إذا وضع الفنجان في النعلبكي من أحدهما ، وكذا لو فرغ ما في الإناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل والشرب ، لا لأجل نفس التفريغ ، فإنّ الظاهر حرمة الأكل والشرب ؛ لأنّ هذا يعدّ أيضاً استعمالًا لهما فيهما ، بل لا يبعد ( 3 ) حرمة شرب الچاي في مورد يكون السماور من أحدهما وإن كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما ، والحاصل : أنّ في المذكورات كما أنّ الاستعمال حرام ، كذلك الأكل والشرب أيضاً حرام ، نعم المأكول والمشروب لا يصير حراماً ، فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنّه أفطر على حرام ، وإن صدق أنّ فعل الإفطار حرام ، وكذلك الكلام في الأكل والشرب من الظرف الغصبي . ( مسألة 12 ) : ذكر بعض العلماء : أنّه إذا أمر شخص خادمه فصبّ الچاي من القوري من الذهب أو الفضّة في الفنجان الفرفوري ، وأعطاه شخصاً آخر فشرب ، فكما أنّ الخادم والآمر عاصيان ، كذلك الشارب لا يبعد ( 4 ) أن يكون عاصياً ، ويعدّ هذا منه استعمالًا لهما .
شرح
( 1 ) غير معلوم ، وكذا صدقها على بعض ما ذكر كالمشقاب ، لكن لا يترك الاحتياط ، وكذا لا يترك في ظرف الغالية وما بعدها . ( 2 ) وضعه فيما يكون آنية ، وكذا غيره من الاستعمالات يكون حراماً للاستعمال لا للأكل أو الشرب ، فلا يكونان حراماً آخر . ( 3 ) بل لا يحرم الشرب وإن حرم الصبّ . ( 4 ) لا وجه له ، وما ذكر ضعيف غايته .