فلا يلزم الغسل بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها ، وإن كان أحوط ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : الوسواسيّ يرجع في التطهير إلى المتعارف ، ولا يلزم أن يحصل له العلم بزوال النجاسة .
فصل في حكم الأواني
( مسألة 1 ) : لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة فيما يشترط فيه الطهارة ؛ من الأكل والشرب والوضوء والغسل ، بل الأحوط عدم استعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة أيضاً وكذا غير الظروف من جلدهما ، بل وكذا سائر الانتفاعات غير الاستعمال ، فإنّ الأحوط ترك جميع ( 2 ) الانتفاعات منهما ، وأمّا ميتة ما لا نفس له كالسمك ونحوه ، فحرمة استعمال جلده غير معلوم وإن كان أحوط ، وكذا لا يجوز استعمال الظروف المغصوبة مطلقاً ، والوضوء والغسل منها مع العلم باطل ( 3 ) مع الانحصار ، بل مطلقاً ، نعم لو صبّ الماء منها في ظرف مباح فتوضّأ أو اغتسل صحّ ، وإن كان عاصياً من جهة تصرّفه في المغصوب .
( مسألة 2 ) : أواني المشركين وسائر الكفّار محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية ؛ بشرط أن لا تكون من الجلود ، وإلّا فمحكومة بالنجاسة ( 4 ) إلّا إذا علم تذكية حيوانها ، أو علم سبق يد المسلم عليها ، وكذا غير الجلود وغير الظروف ممّا في أيديهم ممّا يحتاج إلى التذكية ، كاللحم والشحم والألية ، فإنّها محكومة بالنجاسة ، إلّا مع العلم بالتذكية أو سبق يد المسلم عليه ، وأمّا ما لا يحتاج إلى التذكية فمحكوم بالطهارة إلّا مع العلم بالنجاسة ، ولا يكفي الظنّ بملاقاتهم لها مع الرطوبة ، والمشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من شحمه أو أليته محكوم بعدم كونه منه ، فيحكم عليه بالطهارة ، وإن اخذ من الكافر .
( مسألة 3 ) : يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها ، وإن كانت من الخشب أو القرع أو
شرح
( 1 ) بل الأقوى .
( 2 ) قد مرّ جواز بعض الانتفاعات كالتسميد وإطعام الكلاب والطيور .
( 3 ) يأتي التفصيل في شروط الوضوء .
( 4 ) على الأحوط ، وفي الجلود تفصيل لا يسعه المقام .