( مسألة 9 ) : إذا كانت الأجرة ممّا يكال أو يوزن ، لا بدّ من تعيين كيلها أو وزنها ولا تكفي المشاهدة ، وإن كانت ممّا يعدّ لا بدّ من تعيين عددها ، وتكفي المشاهدة فيما يكون اعتباره بها .
( مسألة 10 ) : ما كان معلوميّته بتقدير المدّة لا بدّ من تعيينها شهراً أو سنة أو نحو ذلك ، ولو قال : آجرتك إلى شهر أو شهرين بطل ، ولو قال : آجرتك كلّ شهر بدرهم مثلًا ، ففي صحّته مطلقاً أو بطلانه مطلقاً ، أو صحّته في شهر وبطلانه في الزيادة ، فإن سكن فأُجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة ، أو الفرق بين التعبير المذكور وبين أن يقول : آجرتك شهراً ( 1 ) بدرهم فإن زدت فبحسابه ، بالبطلان في الأوّل والصحّة في شهر في الثاني أقوال : أقواها الثاني ، وذلك لعدم تعيين المدّة الموجب لجهالة الأجرة ، بل جهالة المنفعة أيضاً ؛ من غير فرق بين أن يعيّن المبدأ أو لا ، بل على فرض عدم تعيين المبدأ يلزم جهالة أخرى ، إلّا أن يقال : إنّه حينئذٍ ينصرف إلى المتّصل بالعقد . هذا إذا كان بعنوان الإجارة ، وأمّا إذا كان بعنوان الجعالة ( 2 ) فلا مانع منه ؛ لأنّه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة ، وكذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض .
( مسألة 11 ) : إذا قال : إن خطت هذا الثوب فارسيّاً - أي بدرز - فلك درهم ، وإن خطته روميّاً - أي بدرزين - فلك درهمان ، فإن كان بعنوان الإجارة بطل ؛ لما مرّ من الجهالة ، وإن كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة صحّ ، وكذا الحال إذا قال : إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان ، وإن عملته في الغد فلك درهم ، والقول بالصحّة إجارة في الفرضين ضعيف ، وأضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحّة في الثاني دون الأوّل ، وعلى ما ذكرناه من البطلان فعلى تقدير العمل يستحقّ أجرة المثل ، وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهراً أو أقلّ أو أكثر .
( مسألة 12 ) : إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن في وقت معيّن بأُجرة معيّنة ، كأن استأجر منه دابّة لإيصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم
شرح
( 1 ) لا إشكال في صحّتها في الشهر الأوّل في هذه الصورة مع معلومية المبدأ ، والأقوى عدم صحّتها في غيره .
( 2 ) ليست هذه هي الجعالة المتعارفة ، وإن لا يبعد صحّتها ، ولعلّها ترجع إلى الإباحة بالعوض .