تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
يوصله ، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم إمكان الإيصال فالإجارة باطلة ( 1 ) ، وإن كان الزمان واسعاً ومع هذا قصّر ( 2 ) ولم يوصله ، فإن كان ذلك على وجه العنوانيّة والتقييد لم يستحقّ شيئاً من الأجرة ؛ لعدم العمل بمقتضى الإجارة أصلًا ، نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت ، وإن كان ذلك على وجه الشرطيّة ؛ بأن يكون متعلّق الإجارة الإيصال إلى كربلاء ، ولكن اشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة ، والأجرة المعيّنة لازمة ، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط ، ومعه يرجع إلى أجرة المثل ، ولو قال : وإن لم توصلني في وقت كذا فالأجرة كذا ؛ أقلّ ممّا عيّن أوّلًا ، فهذا أيضاً قسمان : قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الإيصال في ذلك الوقت وعدم الإيصال فيه مورداً للإجارة فيرجع إلى قوله : آجرتك بأُجرة كذا إن أوصلتك في الوقت الفلاني ، وبأُجرة كذا إن لم أوصلك في ذلك الوقت ، وهذا باطل للجهالة نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان إن قال : إن عملت في هذا اليوم فلك درهمان الخ ، وقد يكون مورد الإجارة هو الإيصال في ذلك الوقت ، ويشترط عليه ( 3 ) أن ينقص من الأجرة كذا على فرض عدم الإيصال ، والظاهر الصحّة في هذه الصورة ؛ لعموم المؤمنون وغيره ، مضافاً إلى صحيحة محمّد الحلبي ( 4 ) ، ولو قال : إن لم توصلني فلا اجرة لك ، فإن كان على وجه الشرطيّة ؛ بأن يكون متعلّق الإجارة هو الإيصال الكذائي فقط واشترط عليه عدم الأجرة على تقدير المخالفة صحّ ، ويكون الشرط المذكور مؤكّداً لمقتضى العقد ، وإن كان على وجه القيديّة ؛ بأن جعل كلتا الصورتين مورداً للإجارة إلّا أنّ في الصورة الثانية
شرح
( 1 ) إلّا إذا كان ذلك بنحو الاشتراط . ( 2 ) المناط في عدم الاستحقاق في الفرض الأوّل وكذا في خيار تخلّف الشرط في الثانية هو عدم الإيصال ولولا عن تقصير ، كمن ضلّ الطريق فلم يوصله . ( 3 ) الظاهر أنّ مراده أنّ مورد الإجارة هو الإيصال واشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت وإن لم يوصله في ذلك الوقت ينقص من الأجرة كذا ، وإنّما وقع سهو في العبارة وذلك بقرينة تمسّكه بصحيحة الحلبي فإنّ مفادها مع إلغاء الخصوصية عرفاً من قبيل ما ذكرنا لا ما ذكره ، وكيف كان فإن كان مراده ما ذكرنا فلا إشكال فيه ، وإن كان المراد ظاهر العبارة فالظاهر رجوعه إلى ما حكم ببطلانه ، ولا ينطبق عليه النصّ المتقدّم . ( 4 ) صحّتها غير بعيدة وإن كان في منصور بن يونس كلام .