تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 814

مساهمون:

ص٨١٤

كتاب الإجارة

وهي تمليك ( 1 ) عمل أو منفعة بعوض ، ويمكن أن يقال : إنّ حقيقتها : التسليط على عين للانتفاع بها بعوض ، وفيه فصول :

فصل في أركانها

وهي ثلاثة : الأوّل : الإيجاب والقبول ، ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور ، والصريح منه آجرتك أو أكريتك الدار - مثلًا - فيقول : قبلت ، أو استأجرت ، أو استكريت ، ويجري فيها المعاطاة ( 2 ) كسائر العقود ، ويجوز أن يكون الإيجاب بالقول ، والقبول بالفعل ، ولا يصحّ أن يقول في الإيجاب : بعتك الدار مثلًا ، وإن قصد الإجارة ، نعم لو قال : بعتك منفعة الدار ، أو سكنى الدار - مثلًا - بكذا ، لا يبعد صحّته إذا قصد الإجارة . الثاني : المتعاقدان ، ويشترط فيهما : البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر ( 3 ) ؛ لفلس أو سفه أو رقّيّة .
شرح
( 1 ) بل هي معاملة يستتبعها ذلك ، وليس التمليك مفاداً أوّليّاً للإجارة ، ولهذا يكون لفظها الصريح آجرتك وأكريتك ، وأمّا ملّكتك منفعة الدار - مثلًا - مريداً به الإجارة فليس من اللفظ الصريح وإن صحّت الإجارة بمثله ، كما أنّ التسليط على العين ليس حقيقتها ، بل التسليط الاعتباري على فرضه من أحكامها العقلائية أو لوازمها كذلك في مثل إجارة الأعيان المملوكة أو غيرها - أيضاً - على وجه . ( 2 ) في جريانها في إجارة الحرّ إشكال ، وإن كان غير بعيد ؛ بجعل نفسه تحت اختيار الطرف بهذا العنوان ، أو بشروعه في العمل كذلك . ( 3 ) إلّا مع إجازة من له الأمر في الثلاثة ، بل في المميّز - أيضاً - على الأقرب .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 814 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي