بلا اجرة يكون باطلًا ، ولعلّ هذه الصورة مراد المشهور ( 1 ) القائلين بالبطلان دون الأولى ؛ حيث قالوا : ولو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله لم يجز .
( مسألة 13 ) : إذا استأجر منه دابّة لزيارة النصف من شعبان مثلًا ، ولكن لم يشترط على المؤجر ذلك ، ولم يكن على وجه العنوانيّة أيضاً واتّفق أنّه لم يوصله ، لم يكن له خيار الفسخ ، وعليه تمام المسمّى من الأجرة ، وإن لم يوصله إلى كربلاء أصلًا سقط من المسمّى بحساب ما بقي ، واستحقّ بمقدار ما مضى ، والفرق بين هذه المسألة وما مرّ في المسألة السابقة أنّ الإيصال هنا غرض وداع ، وفيما مرّ قيد أو شرط .
فصل الإجارة من العقود اللازمة
لا تنفسخ إلّا بالتقايل أو شرط الخيار لأحدهما أو كليهما إذا اختار الفسخ ، نعم الإجارة المعاطاتيّة جائزة ( 2 ) ، يجوز لكلّ منهما الفسخ ما لم تلزم بتصرّفهما أو تصرّف أحدهما فيما انتقل إليه .
( مسألة 1 ) : يجوز بيع العين المستأجرة قبل تمام مدّة الإجارة ، ولا تنفسخ الإجارة به فتنتقل إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدّة الإجارة ، نعم للمشتري مع جهله بالإجارة خيار فسخ البيع ؛ لأنّ نقص المنفعة عيب ( 3 ) ، ولكن ليس كسائر العيوب ؛ ممّا يكون المشتري معه مخيّراً بين الردّ والأرش ، فليس له أن لا يفسخ ويطالب بالأرش ، فإنّ العيب الموجب للأرش ما كان نقصاً في الشيء في حدّ نفسه ، مثل العمى والعرج ، وكونه مقطوع اليد ، أو نحو ذلك ، لا مثل المقام الذي العين في حدّ نفسها لا عيب فيها ، وأمّا لو علم المشتري أنّها مستأجرة ومع ذلك أقدم على الشراء فليس له الفسخ أيضاً ، نعم لو اعتقد كون مدّة الإجارة كذا مقداراً فبان أنّها أزيد ، له الخيار أيضاً ، ولو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع لا إلى المشتري ، نعم لو اعتقد البائع والمشتري بقاء مدّة الإجارة وأنّ العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا وتبيّن أنّ المدّة منقضية ، فهل منفعة تلك المدّة للبائع حيث إنّه كأنّه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ، أو للمشتري لأنّها تابعة للعين ما
شرح
( 1 ) فيه منع ، بل الظاهر متابعة المشهور للنصّ كصحيحة الحلبي .
( 2 ) الأقوى لزومها ، كما أنّ الأقوى لزوم البيع المعاطاتي أيضاً ، لكن لا ينبغي ترك مراعاة الاحتياط .
( 3 ) في التعليل إشكال .