الرابع عشر : نزح المقادير المنصوصة لوقوع النجاسات المخصوصة في البئر
على القول بنجاستها ووجوب نزحها .
الخامس عشر : تيمّم الميّت بدلًا عن الأغسال عند فقد الماء
فإنّه مطهّر لبدنه على الأقوى ( 1 ) .
السادس عشر : الاستبراء بالخرطات بعد البول
، وبالبول بعد خروج المنيّ ، فإنّه مطهّر لما يخرج منه من الرطوبة المشتبهة ، لكن لا يخفى أنّ عدّ هذا من المطهّرات من باب المسامحة ، وإلّا ففي الحقيقة مانع عن الحكم بالنجاسة أصلًا .
السابع عشر : زوال التغيير في الجاري والبئر
، بل مطلق النابع بأيّ وجه كان ، وفي عدّ هذا منها أيضاً مسامحة ، وإلّا ففي الحقيقة المطهّر هو الماء الموجود في المادّة ( 2 ) .
الثامن عشر : غيبة المسلم
، فإنّها مطهّرة لبدنه أو لباسه أو فرشه أو ظرفه أو غير ذلك ممّا في يده بشروط خمسة ( 3 ) : الأوّل : أن يكون عالماً بملاقاة المذكورات للنجس الفلانيّ . الثاني : علمه بكون ذلك الشيء نجساً أو متنجّساً ؛ اجتهاداً أو تقليداً . الثالث : استعماله لذلك الشيء فيما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون أمارة نوعيّة على طهارته من باب حمل فعل المسلم على الصحّة . الرابع : علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض .
الخامس : أن يكون تطهيره لذلك الشيء محتملًا وإلّا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته ، بل لو علم من حاله أنّه لا يبالي بالنجاسة وأنّ الطاهر والنجس عنده سواء ، يشكل الحكم بطهارته وإن كان تطهيره إيّاه محتملًا ، وفي اشتراط كونه بالغاً أو يكفي ولو كان صبيّاً مميّزاً وجهان ، والأحوط ذلك ، نعم لو رأينا أنّ وليّه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها ، والظاهر إلحاق الظلمة والعمى بالغيبة مع تحقّق الشروط المذكورة . ثمّ لا يخفى أنّ مطهّريّة الغيبة إنّما هي في الظاهر ، وإلّا
شرح
( 1 ) محلّ إشكال .
( 2 ) بل الماء الخارج المعتصم الممتزج .
( 3 ) غير الخامس من الشروط مبنيّ على الاحتياط ، فمع احتمال التطهير أو حصول الطهارة لا يبعد أن يحكم عليه بالطهارة مطلقاً ، بل ولو لم يكن مبالياً في دينه ، لكن الاحتياط حسن ، نعم في إلحاق الظلمة والعمى بما ذكرنا إشكال ، ولا يبعد مع الشروط المذكورة وإن كان الأحوط خلافه . وإلحاق المميّز مطلقاً لا يخلو من قوّة ، وكذا غير المميّز التابع للمكلّف ، وأمّا المستقلّ فلا يلحق على الأقوى .