تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا اخر ، وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار ولو مع عدم العلم بإرادته لا بدّ من طرحها لإعراض المشهور ( 1 ) عنها ، فلا ينبغي الإشكال في كفاية حجّ واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار ، نعم لو أوصى بإخراج الثلث ولم يذكر إلّا الحجّ يمكن أن يقال بوجوب صرف تمامه في الحجّ ، كما لو لم يذكر إلّا المظالم أو إلّا الزكاة أو إلّا الخمس ، ولو أوصى أن يحجّ عنه مكرّراً كفى مرّتان ، لصدق التكرار معه . ( مسألة 6 ) : لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة ، وعيّن لكلّ سنة مقداراً معيّناً واتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة ، صرف نصيب سنتين في سنة ، أو ثلاث سنين في سنتين - مثلًا - وهكذا ، لا لقاعدة الميسور ؛ لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع ، بل لأنّ الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحجّ وكون تعيين مقدار كلّ سنة بتخيّل كفايته ، ويدلّ عليه أيضاً خبر عليّ بن محمّد ( 2 ) الحضيني ، وخبر إبراهيم بن مهزيار ، ففي الأوّل تجعل حجّتين في حجّة ، وفي الثاني تجعل ثلاث حجج في حجّتين ، وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى ، هذا ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجّة ( 3 ) ، فهل ترجع ميراثاً ، أو في وجوه البرّ أو تزاد على اجرة بعض السنين ؟ وجوه ، ولو كان الموصى به الحجّ من البلد ودار الأمر بين جعل اجرة سنتين مثلًا لسنة ، وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة ففي تعيين الأوّل أو الثاني وجهان ، ولا يبعد التخيير ، بل أولويّة الثاني ، إلّا أنّ مقتضى إطلاق الخبرين ( 4 ) الأوّل ، هذا كلّه إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحجّ بذلك المقدار على وجه التقييد ، وإلّا فتبطل
شرح
( 1 ) بل قصور المستند ؛ فإنّ محمّد بن الحسن الأشعري لم يرد فيه توثيق ولم يثبت كونه وصيّاً لسعد بن سعد ، حتّى يستشهد به لوثاقته مع عدم كفاية ذلك أيضاً في الحكم بالوثاقة ، والخبران المذكوران في هذا الباب - مع كون الراوي نفسه - غير دالّين على كونه وصيّاً له لو لم يدلّا على عدمه ، ومحمد بن الحسين بن أبي خالد في الرواية الثالثة مجهول ، وظنّي أنّه محمّد بن الحسن المتقدّم واشتبه النسخة ؛ لأنّ محمّد بن الحسن أيضاً ابن أبي خالد . ( 2 ) هذا الخبر أيضاً لإبراهيم بن مهزيار ، وهو أخبر عن مكاتبة الحضيني ولم يرو عنه . ( 3 ) ولو من الميقات ، والأوجه حينئذٍ صرفها في وجوه الخير . ( 4 ) وعليهما العمل .